شريط الأخبار
رئيس الفيفا: المنتخب الأردني ألهم الملايين وصنع ذكريات رائعة ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم.. وأجواء حارة نسبياً حتى الخميس هل يتحول المسنون إلى "غريغور سامسا" جديد في مجتمعاتنا؟ عراقجي: طهران وحدها صاحبة القرار في "هرمز".. وانسحاب إسرائيل من لبنان شرطٌ للتفاهمات ضوضاء الشوارع: الزامور ومضخمات الصوت.. إرهاب سمعي بغطاء قانوني غير مفعل فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا غدا الدكتور خالد ذيب اللحام رئيساً لمجلس ادارة الاتحاد العربي للنقل البري العمل: لا تغيير على الإعفاءات الواردة في قرار فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة موظفو كابيتال بنك يشاركون في مبادرة 'سنابل الأثر' دعماً للأمن الغذائي والتمكين المجتمعي تصعيد مستمر على ضفاف الخليج: ترامب يهدد بمحو إيران والحرس الثوري يتوعده بـ "أيام من الجحيم" جيش الاحتلال يقتل 3 سوريين جنوب سوريا الامن يقبض على ثلاثة متهمين بسلب شخص في عمان البلقاء التطبيقية تمدد التسجيل لامتحان الشامل حتى الخميس المقبل أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة Business Consult لتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية الآمنة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام حملة المياه تضبط اعتداءات كبيرة على الديسي وجنوب عمان لبيع مياه مخالفة جيب المواطن كمرآة للسياسات العامة العمل: لا تغيير على إعفاءات قوننة العمالة ومهلة حتى نهاية أيلول لتجنب التسفير الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل
د. ماجد الخواجا 
مع الصيف وظاهرة الأعراس ومسيرات التخرج في الجامعات وكليات المجتمع، ومع إعلان نتائج التوجيهي المتوقع خلال الأيام القادمة، تعود ظاهرة إطلاق العيارات النارية ابتهاجاً بتلك المناسبات. لم يعد المواطن آمناً على أن يجلس فوق سطح المنزل أو على الشرفة خاصةً في ساعات المساء. بل ربما لم يعد آمنا له السير بجانب الأعراس أو مناسبات التخرّج في الجامعات والكليات والمدارس وحتى دور الحضانة. نعم لقد أصبحنا نتقن ابتداع أية مناسبة في أي وقت وبأي سياق وظروف لتبدأ اكبر عملية اطلاق عيارات نارية في كبد السماء. وليتها في كبد السماء. بل وبكل الحزن كانت في كثيرٍ منها تطلق في أكبادنا واكباد أطفالنا وأعز الناس علينا. كم من بيتٍ داهمته مصيبة وفاة أو إصابة أحد أبنائه بطلق عياري عشوائي. كم من شخص حمل عاهةً جسدية ونفسيةً نتيجة هذه الممارسات الرعناء التي تكاد تصبح جزءاً من ثقافة المناسبات التي لا تنتهي في حاراتنا وأحيائنا وقرانا ومدننا. لن أتحدث عن إغلاق الشوارع الرئيسة من أجل نصب خيمة عرس هنا وهناك ودون أدنى وازع من مواطنة وإنسانية ومراعاة لحقوق الناس. ولن أتحدث عن تلك المواكب والمسيرات التي تملأ الشوارع الرئيسة وتعطل حركة المرور من أجل الاحتفاء بطهور أحد الأطفال أو تخرج أحدهم أو زواج أو حتى طلاق. لن أتحدث تلك السهرة التي تدعى بسهرة الشباب لتتواصل صرخات وصيحات هستيرية طوال الليل وبأعلى مكبرات الصوت مع زخّات البامبكشن ولا أدري ما هو البامبكشن. فقط أتساءل إلى متى سيتواصل هذا السفه المجتمعي الذي يحّول أي فرح لكارثة ومصيبة نتيجة تصرّف أرعن يودي بحياة إنسان أو أكثر لا علاقة لهم بأي ذنب سوى أنهم وجدوا مصادفة أمام تلك الطلقة العمياء الطائشة من ذاك المتهور الذي يعتقد أن جزءاً من الرجولة تخدش إن لم يطلق عنان الرصاص لعنان السماء. إن طبيعة المدن والأحياء باتت مزدحمة ومتلاصقة المباني وضيق حاراتها يجعل من مجرد التفكير بإطلاق العيارات النارية مشروعاً مباشراً للقتل العشوائي. فالرصاصة التي تنطلق للأعلى لن تظل هناك، بل ستنزل إلى الأرض المكتظة بالبشر. ربما قديماً كان يمكن فهم اطلاق عدة رصاصات في ظل عدم الازدحام السكاني ومحدودية اطلاق الرصاص. لكن ما يحدث الآن هو عبارة عن حفلة مجنونة من التفنن بإطلاق العيارات النارية على اختلاف أنواع أسلحتها التي تقدمت وأصبحت أكثر خطورة وقتلاً. نعم هناك قانون وهناك محاولات دؤوبة لتطبيقه بما يختص في محاسبة من يطلق العيارات النارية. لكننا نحتاج إلى إعادة تربية وتثقيف وتوعية وتنمية ضمير جمعي وفردي يعلي من قيمة الإنسان وإنسانيته بالأساس. ويحطّ من قيمة وقدر من يطلق تلك العيارات النارية العمياء. لقد تدنت منظومة القيم الأخلاقية وتدنت قيمة الروح الإنسانية بعد أن أصبحنا نشاهد كل يومٍ كيف لصبيِّ لم يدخل طور المراهقة يحمل بكل عنفوان الشباب ذاك السلاح ويبدأ إطلاق العيارات النارية التي أدخلت الكثير الكثير من الحزن إلى بيوتنا. إنها دعوة متجددة ولكنها حاسمة بأن يتم وضع برنامج وطني شامل لمكافحة هذه الآفة المجتمعية بل الكثير من الآفات المجتمعية.