شريط الأخبار
دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين وفتح هرمز جميع الجبهات وبخاصة غزة نتنياهو: للجيش "حرية عمل كاملة" في جنوب لبنان الولايات المتحدة تمنح إيران إعفاءً رسميا من عقوبات النفط لمدة 60 يومًا "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع باكستان وزير الشؤون الخارجية التونسي : حريصون على الارتقاء بعلاقات الأردن وتونس الاقتصادية "الإدارية النيابية" تواصل حواراتها حول مشروع قانون الإدارة المحلية جامعة البترا تنظم الملتقى الأول لخريجيها العاملين في كوادرها الأكاديمية والإدارية باكستان تعلن نجاح مباحثات سويسرا: اتفاق على "خريطة طريق" لاتفاقية نهائية في 60 يوماً مصادر اسرائيلية: الاحتلال يدرس "انسحابا رمزيا" من جنوب لبنان لفصل مسار عون عن مفاوضات إيران حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مباراة النشامى القضاة: بعض المحكومين بالإعدام تلفظوا بشتم الذات الإلهية قبل تنفيذ الحكم الأعلى للسكان: عدد الأرامل الإناث في الأردن يفوق عدد الذكور زوج يصيب زوجة بجروح باداة حادة "صناعة عمان" توقع اتفاقية لإعداد دراسة التحقق لواقع إعادة التدوير في الأردن رئيس الوزراء البريطاني ستارمر يعلن استقالته.. وهذه ملابساتها حامل الأحلام: قصة إصرار تتجاوز الشاشات من قلب غزة إلى العالمية الحراحشة يكتب: الأردن لا يحتاج إلى وظائف أكثر فقط بل إلى اقتصاد أكبر وزير الشباب يؤكد أهمية تكثيف الترويج لدعم المنتخب Orange Moneyتختتم سلسلة من العروض الحصرية التي استفاد منها أكثر من 5000 مشترك

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل
د. ماجد الخواجا 
مع الصيف وظاهرة الأعراس ومسيرات التخرج في الجامعات وكليات المجتمع، ومع إعلان نتائج التوجيهي المتوقع خلال الأيام القادمة، تعود ظاهرة إطلاق العيارات النارية ابتهاجاً بتلك المناسبات. لم يعد المواطن آمناً على أن يجلس فوق سطح المنزل أو على الشرفة خاصةً في ساعات المساء. بل ربما لم يعد آمنا له السير بجانب الأعراس أو مناسبات التخرّج في الجامعات والكليات والمدارس وحتى دور الحضانة. نعم لقد أصبحنا نتقن ابتداع أية مناسبة في أي وقت وبأي سياق وظروف لتبدأ اكبر عملية اطلاق عيارات نارية في كبد السماء. وليتها في كبد السماء. بل وبكل الحزن كانت في كثيرٍ منها تطلق في أكبادنا واكباد أطفالنا وأعز الناس علينا. كم من بيتٍ داهمته مصيبة وفاة أو إصابة أحد أبنائه بطلق عياري عشوائي. كم من شخص حمل عاهةً جسدية ونفسيةً نتيجة هذه الممارسات الرعناء التي تكاد تصبح جزءاً من ثقافة المناسبات التي لا تنتهي في حاراتنا وأحيائنا وقرانا ومدننا. لن أتحدث عن إغلاق الشوارع الرئيسة من أجل نصب خيمة عرس هنا وهناك ودون أدنى وازع من مواطنة وإنسانية ومراعاة لحقوق الناس. ولن أتحدث عن تلك المواكب والمسيرات التي تملأ الشوارع الرئيسة وتعطل حركة المرور من أجل الاحتفاء بطهور أحد الأطفال أو تخرج أحدهم أو زواج أو حتى طلاق. لن أتحدث تلك السهرة التي تدعى بسهرة الشباب لتتواصل صرخات وصيحات هستيرية طوال الليل وبأعلى مكبرات الصوت مع زخّات البامبكشن ولا أدري ما هو البامبكشن. فقط أتساءل إلى متى سيتواصل هذا السفه المجتمعي الذي يحّول أي فرح لكارثة ومصيبة نتيجة تصرّف أرعن يودي بحياة إنسان أو أكثر لا علاقة لهم بأي ذنب سوى أنهم وجدوا مصادفة أمام تلك الطلقة العمياء الطائشة من ذاك المتهور الذي يعتقد أن جزءاً من الرجولة تخدش إن لم يطلق عنان الرصاص لعنان السماء. إن طبيعة المدن والأحياء باتت مزدحمة ومتلاصقة المباني وضيق حاراتها يجعل من مجرد التفكير بإطلاق العيارات النارية مشروعاً مباشراً للقتل العشوائي. فالرصاصة التي تنطلق للأعلى لن تظل هناك، بل ستنزل إلى الأرض المكتظة بالبشر. ربما قديماً كان يمكن فهم اطلاق عدة رصاصات في ظل عدم الازدحام السكاني ومحدودية اطلاق الرصاص. لكن ما يحدث الآن هو عبارة عن حفلة مجنونة من التفنن بإطلاق العيارات النارية على اختلاف أنواع أسلحتها التي تقدمت وأصبحت أكثر خطورة وقتلاً. نعم هناك قانون وهناك محاولات دؤوبة لتطبيقه بما يختص في محاسبة من يطلق العيارات النارية. لكننا نحتاج إلى إعادة تربية وتثقيف وتوعية وتنمية ضمير جمعي وفردي يعلي من قيمة الإنسان وإنسانيته بالأساس. ويحطّ من قيمة وقدر من يطلق تلك العيارات النارية العمياء. لقد تدنت منظومة القيم الأخلاقية وتدنت قيمة الروح الإنسانية بعد أن أصبحنا نشاهد كل يومٍ كيف لصبيِّ لم يدخل طور المراهقة يحمل بكل عنفوان الشباب ذاك السلاح ويبدأ إطلاق العيارات النارية التي أدخلت الكثير الكثير من الحزن إلى بيوتنا. إنها دعوة متجددة ولكنها حاسمة بأن يتم وضع برنامج وطني شامل لمكافحة هذه الآفة المجتمعية بل الكثير من الآفات المجتمعية.