شريط الأخبار
الملك فيصل الثاني: خمس سنوات بين استلام سلطاته وسقوط الملكية العراقية الملك يعقد لقاءين مع الرئيس القبرصي ودوق لكسمبورغ الملك يؤكد بلقائه كوستا الحرص على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الملك يلتقي ولي العهد الكويتي ورئيس وزراء لبنان في نيويورك الحراسيس يتفقد وحدة بالمنطقة العسكرية الوسطى القبض على 9 مطلوبين بقضايا مخدرات في الرمثا مذكرة تفاهم بين اتحاد العمال و"الحسين للسرطان" لتعزيز الحماية من السرطان للعمال وأسرهم الصفدي: مليونا غزاوي يعيشون في أرض قاحلة من الاحتياجات والقمع وغياب الكرامة العيسوي يرعى تخريج مشاركي مشروع التدريب الإعلامي لمنتدى بيرين للثقافة والفنون هل نحتاج لتعريف الهوية الوطنية؟! تحالف وسائل اعلام كبرى يقرر وقف تغطية أخبار ترامب تضامناً مع "سي إن إن" "الملكية لشؤون القدس": اقتحامات حائط البراق والمسجد الأقصى تصعيد خطير ترقب لخطاب الملك بالأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها الفرجات: عودة رحلات الطيران الأوروبية ومنخفضة التكاليف إلى الأردن إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" عبر "سند" المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان بنك الاتحاد يدخل سوق الإمارات من خلال شراكة استراتيجية مع إثمار الدولية القابضة زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة العراق يعتزم جمع 6 ملايين قطعة سلاح في "خطة الحصر" ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بما تقدمه للأردن

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل
د. ماجد الخواجا 
مع الصيف وظاهرة الأعراس ومسيرات التخرج في الجامعات وكليات المجتمع، ومع إعلان نتائج التوجيهي المتوقع خلال الأيام القادمة، تعود ظاهرة إطلاق العيارات النارية ابتهاجاً بتلك المناسبات. لم يعد المواطن آمناً على أن يجلس فوق سطح المنزل أو على الشرفة خاصةً في ساعات المساء. بل ربما لم يعد آمنا له السير بجانب الأعراس أو مناسبات التخرّج في الجامعات والكليات والمدارس وحتى دور الحضانة. نعم لقد أصبحنا نتقن ابتداع أية مناسبة في أي وقت وبأي سياق وظروف لتبدأ اكبر عملية اطلاق عيارات نارية في كبد السماء. وليتها في كبد السماء. بل وبكل الحزن كانت في كثيرٍ منها تطلق في أكبادنا واكباد أطفالنا وأعز الناس علينا. كم من بيتٍ داهمته مصيبة وفاة أو إصابة أحد أبنائه بطلق عياري عشوائي. كم من شخص حمل عاهةً جسدية ونفسيةً نتيجة هذه الممارسات الرعناء التي تكاد تصبح جزءاً من ثقافة المناسبات التي لا تنتهي في حاراتنا وأحيائنا وقرانا ومدننا. لن أتحدث عن إغلاق الشوارع الرئيسة من أجل نصب خيمة عرس هنا وهناك ودون أدنى وازع من مواطنة وإنسانية ومراعاة لحقوق الناس. ولن أتحدث عن تلك المواكب والمسيرات التي تملأ الشوارع الرئيسة وتعطل حركة المرور من أجل الاحتفاء بطهور أحد الأطفال أو تخرج أحدهم أو زواج أو حتى طلاق. لن أتحدث تلك السهرة التي تدعى بسهرة الشباب لتتواصل صرخات وصيحات هستيرية طوال الليل وبأعلى مكبرات الصوت مع زخّات البامبكشن ولا أدري ما هو البامبكشن. فقط أتساءل إلى متى سيتواصل هذا السفه المجتمعي الذي يحّول أي فرح لكارثة ومصيبة نتيجة تصرّف أرعن يودي بحياة إنسان أو أكثر لا علاقة لهم بأي ذنب سوى أنهم وجدوا مصادفة أمام تلك الطلقة العمياء الطائشة من ذاك المتهور الذي يعتقد أن جزءاً من الرجولة تخدش إن لم يطلق عنان الرصاص لعنان السماء. إن طبيعة المدن والأحياء باتت مزدحمة ومتلاصقة المباني وضيق حاراتها يجعل من مجرد التفكير بإطلاق العيارات النارية مشروعاً مباشراً للقتل العشوائي. فالرصاصة التي تنطلق للأعلى لن تظل هناك، بل ستنزل إلى الأرض المكتظة بالبشر. ربما قديماً كان يمكن فهم اطلاق عدة رصاصات في ظل عدم الازدحام السكاني ومحدودية اطلاق الرصاص. لكن ما يحدث الآن هو عبارة عن حفلة مجنونة من التفنن بإطلاق العيارات النارية على اختلاف أنواع أسلحتها التي تقدمت وأصبحت أكثر خطورة وقتلاً. نعم هناك قانون وهناك محاولات دؤوبة لتطبيقه بما يختص في محاسبة من يطلق العيارات النارية. لكننا نحتاج إلى إعادة تربية وتثقيف وتوعية وتنمية ضمير جمعي وفردي يعلي من قيمة الإنسان وإنسانيته بالأساس. ويحطّ من قيمة وقدر من يطلق تلك العيارات النارية العمياء. لقد تدنت منظومة القيم الأخلاقية وتدنت قيمة الروح الإنسانية بعد أن أصبحنا نشاهد كل يومٍ كيف لصبيِّ لم يدخل طور المراهقة يحمل بكل عنفوان الشباب ذاك السلاح ويبدأ إطلاق العيارات النارية التي أدخلت الكثير الكثير من الحزن إلى بيوتنا. إنها دعوة متجددة ولكنها حاسمة بأن يتم وضع برنامج وطني شامل لمكافحة هذه الآفة المجتمعية بل الكثير من الآفات المجتمعية.