شريط الأخبار
"حشد": توصيات المجلس الاقتصادي لتعديلات الضمان اختزال التأمينات الاجتماعية بالحسابات الاكتوارية طقس بارد الخميس وارتفاع ملموس على الحرارة حتى السب ارتفاع أسعار الذهب في الأردن وعيار 21 يصل إلى 101.6 دينار وول ستريت جورنال: إيران تستعد لحرب مع الولايات المتحدة في حال انهارت الدبلوماسية خريس: تعديلات "الضمان" تواجه تحديات مستقبلية تهدد استدامة نظام التامين "النقابات العمالية المستقلة" يتخفظ على بعض تعديلات "الضمان" ويطالب بنشر مشروع القانون إغلاق 4 مستودعات غذائية في ماركا وتحفّظ على 245 طنًا تمهيدًا لإتلافها ولي العهد يؤكد أهمية برنامج خدمة العلم وأثره على حياة المكلفين الملك والرئيس الألماني يبحثان سبل توطيد التعاون ومستجدات المنطقة امعانا بالعدوان.. اسرائيل تزيد فترة اقتحام المستوطنين للاقصى ساعة اخرى 85 دولة تدين اجراءات الاحتلال بتغيير التركيبة الديموغرافية والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى العسكريون مستثنيون من تعديلات "الضمان" الجديد.. وهذه الفئات ينطبق عليها التقاعد المبكر بعيدا عن التعديلات الصبيحي ينتقد "سحب الاشتراكات" دفعة واحدة في "الضمان" مدير الضمان يدافع عن التعديلات "الجدلية" للقانون.. ويؤكد هدفنا الاستدامة المالية في وضع لافت..مناورات بحرية مشتركة بين ايران وروسيا تعديلات الضمان الاجتماعي 2026: إصلاح استباقي لحماية الاستدامة وضمان الحقوق بدء صيانة أنفاق وجسور ضمن 24 تقاطعًا مروريًا في عمّان الحكومة تدرس "عطلة الثلاثة أيام" عبر استبانة لموظفي القطاع العام الملك يهنيء بحلول رمضان المبارك

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل
د. ماجد الخواجا 
مع الصيف وظاهرة الأعراس ومسيرات التخرج في الجامعات وكليات المجتمع، ومع إعلان نتائج التوجيهي المتوقع خلال الأيام القادمة، تعود ظاهرة إطلاق العيارات النارية ابتهاجاً بتلك المناسبات. لم يعد المواطن آمناً على أن يجلس فوق سطح المنزل أو على الشرفة خاصةً في ساعات المساء. بل ربما لم يعد آمنا له السير بجانب الأعراس أو مناسبات التخرّج في الجامعات والكليات والمدارس وحتى دور الحضانة. نعم لقد أصبحنا نتقن ابتداع أية مناسبة في أي وقت وبأي سياق وظروف لتبدأ اكبر عملية اطلاق عيارات نارية في كبد السماء. وليتها في كبد السماء. بل وبكل الحزن كانت في كثيرٍ منها تطلق في أكبادنا واكباد أطفالنا وأعز الناس علينا. كم من بيتٍ داهمته مصيبة وفاة أو إصابة أحد أبنائه بطلق عياري عشوائي. كم من شخص حمل عاهةً جسدية ونفسيةً نتيجة هذه الممارسات الرعناء التي تكاد تصبح جزءاً من ثقافة المناسبات التي لا تنتهي في حاراتنا وأحيائنا وقرانا ومدننا. لن أتحدث عن إغلاق الشوارع الرئيسة من أجل نصب خيمة عرس هنا وهناك ودون أدنى وازع من مواطنة وإنسانية ومراعاة لحقوق الناس. ولن أتحدث عن تلك المواكب والمسيرات التي تملأ الشوارع الرئيسة وتعطل حركة المرور من أجل الاحتفاء بطهور أحد الأطفال أو تخرج أحدهم أو زواج أو حتى طلاق. لن أتحدث تلك السهرة التي تدعى بسهرة الشباب لتتواصل صرخات وصيحات هستيرية طوال الليل وبأعلى مكبرات الصوت مع زخّات البامبكشن ولا أدري ما هو البامبكشن. فقط أتساءل إلى متى سيتواصل هذا السفه المجتمعي الذي يحّول أي فرح لكارثة ومصيبة نتيجة تصرّف أرعن يودي بحياة إنسان أو أكثر لا علاقة لهم بأي ذنب سوى أنهم وجدوا مصادفة أمام تلك الطلقة العمياء الطائشة من ذاك المتهور الذي يعتقد أن جزءاً من الرجولة تخدش إن لم يطلق عنان الرصاص لعنان السماء. إن طبيعة المدن والأحياء باتت مزدحمة ومتلاصقة المباني وضيق حاراتها يجعل من مجرد التفكير بإطلاق العيارات النارية مشروعاً مباشراً للقتل العشوائي. فالرصاصة التي تنطلق للأعلى لن تظل هناك، بل ستنزل إلى الأرض المكتظة بالبشر. ربما قديماً كان يمكن فهم اطلاق عدة رصاصات في ظل عدم الازدحام السكاني ومحدودية اطلاق الرصاص. لكن ما يحدث الآن هو عبارة عن حفلة مجنونة من التفنن بإطلاق العيارات النارية على اختلاف أنواع أسلحتها التي تقدمت وأصبحت أكثر خطورة وقتلاً. نعم هناك قانون وهناك محاولات دؤوبة لتطبيقه بما يختص في محاسبة من يطلق العيارات النارية. لكننا نحتاج إلى إعادة تربية وتثقيف وتوعية وتنمية ضمير جمعي وفردي يعلي من قيمة الإنسان وإنسانيته بالأساس. ويحطّ من قيمة وقدر من يطلق تلك العيارات النارية العمياء. لقد تدنت منظومة القيم الأخلاقية وتدنت قيمة الروح الإنسانية بعد أن أصبحنا نشاهد كل يومٍ كيف لصبيِّ لم يدخل طور المراهقة يحمل بكل عنفوان الشباب ذاك السلاح ويبدأ إطلاق العيارات النارية التي أدخلت الكثير الكثير من الحزن إلى بيوتنا. إنها دعوة متجددة ولكنها حاسمة بأن يتم وضع برنامج وطني شامل لمكافحة هذه الآفة المجتمعية بل الكثير من الآفات المجتمعية.