شريط الأخبار
39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي في السعودية بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية وينتهي الخميس المقبل رفض تكفيل مطلقي العيارات النارية ابتهاجا بالتوجيهي حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج الملكاوي : خطط ومشاريع لتحسين وتجويد الخدمات في العاصمة عمان الجغبير: لدينا قاعدة إنتاجية صناعية متنوعة وقدرات تصديرية مؤهلة الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز شخصيات عامة وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" لمخالفته الدستور نيويورك تايمز: ترامب يريد طي صفحة الشرق الأوسط.. لكن الوضع لا يسمح له بذلك . وفيات السرطان بغزة تتضاعف 3 مرات بعد تدمير المستشفى التخصصي الوحيد واستمرار قيود السفر هل أصبح هاكابي عبئاً على واشنطن في تل أبيب؟ السفير الأمريكي باسرائيل يخرج عن طبعه ويدين مستوطنين "القبول الموحد" تطلق موقعها الالكتروني المحدث استعدادا لقبولات الجامعات أمن وقائي إربد يضبط شبكة تزوير شهادات صحية لعمال وافدين المياه : ضبط 5 اعتداءات كبيرة على خط ناقل في ام الرصاص هيئة النزاهة تضبط موظفا في "الزراعة" يقبض رشوة "الإدارية النيابية» تُقر مشروع "الإدارة المحلية" بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية العيسوي: وحدة الأردنيين والتفافهم حول القيادة الهاشمية ركيزة لمسيرة الوطن أبو غنيمة يقدم تصوراً مستقبلياً لمهنة الصيدلة في الأردن ضمن برنامج "قادة المستقبل الصيدلاني 2026 تجارة عمّان تكرّم السفير التركي تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الاقتصادية

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل

إطلاق العيارات النارية.. مدعاة للتساؤل
د. ماجد الخواجا 
مع الصيف وظاهرة الأعراس ومسيرات التخرج في الجامعات وكليات المجتمع، ومع إعلان نتائج التوجيهي المتوقع خلال الأيام القادمة، تعود ظاهرة إطلاق العيارات النارية ابتهاجاً بتلك المناسبات. لم يعد المواطن آمناً على أن يجلس فوق سطح المنزل أو على الشرفة خاصةً في ساعات المساء. بل ربما لم يعد آمنا له السير بجانب الأعراس أو مناسبات التخرّج في الجامعات والكليات والمدارس وحتى دور الحضانة. نعم لقد أصبحنا نتقن ابتداع أية مناسبة في أي وقت وبأي سياق وظروف لتبدأ اكبر عملية اطلاق عيارات نارية في كبد السماء. وليتها في كبد السماء. بل وبكل الحزن كانت في كثيرٍ منها تطلق في أكبادنا واكباد أطفالنا وأعز الناس علينا. كم من بيتٍ داهمته مصيبة وفاة أو إصابة أحد أبنائه بطلق عياري عشوائي. كم من شخص حمل عاهةً جسدية ونفسيةً نتيجة هذه الممارسات الرعناء التي تكاد تصبح جزءاً من ثقافة المناسبات التي لا تنتهي في حاراتنا وأحيائنا وقرانا ومدننا. لن أتحدث عن إغلاق الشوارع الرئيسة من أجل نصب خيمة عرس هنا وهناك ودون أدنى وازع من مواطنة وإنسانية ومراعاة لحقوق الناس. ولن أتحدث عن تلك المواكب والمسيرات التي تملأ الشوارع الرئيسة وتعطل حركة المرور من أجل الاحتفاء بطهور أحد الأطفال أو تخرج أحدهم أو زواج أو حتى طلاق. لن أتحدث تلك السهرة التي تدعى بسهرة الشباب لتتواصل صرخات وصيحات هستيرية طوال الليل وبأعلى مكبرات الصوت مع زخّات البامبكشن ولا أدري ما هو البامبكشن. فقط أتساءل إلى متى سيتواصل هذا السفه المجتمعي الذي يحّول أي فرح لكارثة ومصيبة نتيجة تصرّف أرعن يودي بحياة إنسان أو أكثر لا علاقة لهم بأي ذنب سوى أنهم وجدوا مصادفة أمام تلك الطلقة العمياء الطائشة من ذاك المتهور الذي يعتقد أن جزءاً من الرجولة تخدش إن لم يطلق عنان الرصاص لعنان السماء. إن طبيعة المدن والأحياء باتت مزدحمة ومتلاصقة المباني وضيق حاراتها يجعل من مجرد التفكير بإطلاق العيارات النارية مشروعاً مباشراً للقتل العشوائي. فالرصاصة التي تنطلق للأعلى لن تظل هناك، بل ستنزل إلى الأرض المكتظة بالبشر. ربما قديماً كان يمكن فهم اطلاق عدة رصاصات في ظل عدم الازدحام السكاني ومحدودية اطلاق الرصاص. لكن ما يحدث الآن هو عبارة عن حفلة مجنونة من التفنن بإطلاق العيارات النارية على اختلاف أنواع أسلحتها التي تقدمت وأصبحت أكثر خطورة وقتلاً. نعم هناك قانون وهناك محاولات دؤوبة لتطبيقه بما يختص في محاسبة من يطلق العيارات النارية. لكننا نحتاج إلى إعادة تربية وتثقيف وتوعية وتنمية ضمير جمعي وفردي يعلي من قيمة الإنسان وإنسانيته بالأساس. ويحطّ من قيمة وقدر من يطلق تلك العيارات النارية العمياء. لقد تدنت منظومة القيم الأخلاقية وتدنت قيمة الروح الإنسانية بعد أن أصبحنا نشاهد كل يومٍ كيف لصبيِّ لم يدخل طور المراهقة يحمل بكل عنفوان الشباب ذاك السلاح ويبدأ إطلاق العيارات النارية التي أدخلت الكثير الكثير من الحزن إلى بيوتنا. إنها دعوة متجددة ولكنها حاسمة بأن يتم وضع برنامج وطني شامل لمكافحة هذه الآفة المجتمعية بل الكثير من الآفات المجتمعية.