شريط الأخبار
مجلس الأمن الدولي يحذر ويطالب بوقف التصعيد في اليمن.. وهذه اخر تطوات التصعيد مع السعودية عشرات الشهداء والجرحى والمفقودين بانهيار مبنى في غزة إسرائيل على حدودنا الشمالية حين فضح الإسرائيليون ما عجز العرب عن روايته حين تصبح جرأة المرأة جريمة سياسية خوري: رقم اردني يستحق الافتخار به القوات المسلحة تشارك بتمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة الفراية يترأس اجتماعا لبحث جاهزية استقبال الشتاء اصطدام مركبتين تسبب بحادث دهس ووفاة شخص واصابة اخر بشارع الجامعة مصر: احباط تهريب 280 "فرش حشيش" كانت متوجهة إلى الأردن ‏أسبوع عمّان للتصميم يعود بعد غياب سبع سنوات بمشاركة 220 مصمما ومجموعة الملك يستقبل وفدا من البرلمان الفرنسي رئيس مجلس النواب يلتقي رئيس وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية "الشفافية الأردنية" تخاطب سفارات غربية وتقدر مواقف بلدانها بدعم الشعب الفلسطيني رئيس هيئة الأركان يرعى تخريج الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم "الامن العام": توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد استمرار اكتشاف مئات الجثامين بغزة.. والامم المتحدة: مخاوف من ارتكاب جرائم حرب مهرجان الأردن الدولي للأفلام يفتتح دورته الحادية عشرة في عمّان مجلس الأمن يجتمع لبحث التطورات في باب المندب مُنسِّق حملة "حقنا الجسر": مطار رامون ليس بديلًا عن جسر الملك حسين

كما نراه لمحض المصلحة العامة

التعديل الدستوري .....إلى أين

التعديل الدستوري .....إلى أين
 
د.قصي الرحامنة



وهي من جملة المسائل العظيمة التي خطرت ببالنا في هذا التوقيت المهم ، إن الدستور الأساسي للدولة الاردنية هو صورة إجمالية لشرائعها وقوانينها،ونسخة جامعة لمناهجها وأساليبها،وأصل ثابت لمذاهبها في الإدارة والسياسة والقضاء والعسكرية وجميع ما يتعلق بشؤون المملكة الداخلية والخارجية. بل هو مرآة تتجلى فيها صور أشكالها، ومرامي آمالها، ومراتب انحطاطها وإرتقائها، وقوتها وضعفها، وإنتظامها وإختلالها،وإنحرافها عن جادة الصواب أو اعتدالها، وبالجملة فهو بمثابة جوهر مقوم لوجودها، وروح مدبرة لقواها ومصرفة لأعمالها، وصفة كاشفة عن حالها واستقبالها،فهو الاصل الاصيل، والمرجع الوحيد لجميع تصرفاتها وشؤونها،وأخذها وتركها ونهيها وأمرها. ولذلك كان حدوث تغيير في إحدى نصوص ومواد الدستورالاردني يتبعه تحوّل في أعمال الحكومة وتغير في صورة الإدارة وشكلها.


 
 
نعم تقضي الحال أحيانا بإدخال شيء من التعديل على نص من نصوص الدستور فتعدل او تُبدل، ولكن لا يكون ذلك لشفاء علة من علل النفس أو لتأييد قبيل على قبيل، وأنما يكون ذلك كما نراه لمحض المصلحة العامة إذا تهيأت الأفكار العامة لقبول ذلك التبديل وأستشعرت بلزومه وساعدت عليه الظروف وكان مأمونا من الغوائل.


 
 
ولذلك أشتغلت الافكار العامة في هذه الأيام، وهبت حملة الاقلام تحرر المقالات الضافية في النقد والتهجين لمشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2021 ؛ويشمل آليات العمل النيابي وتحصين الاحزاب وحمايتها وتوحيد الاجتهاد القضائي وتمكين المرأة والشباب ولإنشاء مجلس للأمن الوطني والسياسات الخارجية .


 
 
نعم إن تعديل مادة من المواد او تصحيح مسألة من المسائل إنما هو بمثابة طوق النجاة والخروج من الازمات بما يناسب شكل اليوم ولكنه بحاجة الى الغذاء الحقيقي وهو تأييد الرأي العام وهو المستمد الوحيد لقوة ذلك التعديل و في شعبنا الاردني الذي بدأ يعرف حقوق نفسه   بل نؤكد جميعاً إن التغيير هو من الضروريات  التي يتوقف عليها الوجود ، ويقترن بعدمها العدم.


 
 
نحن ليس من شأننا مناقشة ذلك التعديل ونمتلك ممثلين لنا وهم مجلس النواب ونأمل هذه المرة من ممثلينا في مجلس النواب أن يسعون ويبحثون في أصل تلك النصوص وهل تعديلها على الوجه الذي تم إقتراحه  فيه فائدة للوطن والمواطن الاردني ومصلحة للهيئة الاجتماعية؛ لا أن يكونوا وقوفً ينظرون ولا يملكون لأنفسهم ولا للامة الذين هم وكلاؤها إلا اقوالا يرددونها فلا يكاد يحس منهم أحد او يُسمع لهم ركز وسيقف القارئ العزيز على الصواب إذا تحقق جيداً بما يرجوه من ذلك التعديل ويكون نجاحه وبذلك لا نصف تعديل الحكومة بأنه حسن او غير ذلك وانما نجلوه بصورته الحقيقة وندع الحكم فيه على الملأ.