شريط الأخبار
ترامب يعود لتخفيف لهجته ضد طهران: لا صراع شاملا مع ايراني سيندلع تعقيدات" في المفاوضات بين بيروت وتل أبيب: المطلب الذي يقلق إسرائيل الخضير يكشف خطة جديدة لتطوير تجربة زوار مهرجان جرش ترامب: سأرفع سوريا من قائمة الإرهاب.. ودمشق يمكن ان تساعدنا بملف حزب الله ألمانيا.. السجن المؤبد لطبيب أدين بقتل 15 مريضا ولي العهد نائبا للملك إعادة أطفال الى غزة بعد استكمال علاجهم في الاردن مجلس "الصحفيين": عراقيل من الصحف الكبرى وتهرب من الالتزام برفع علاوة المهنة الروابدة: 1700 ممرض وممرضة تقدموا لفرص عمل في إيطاليا ترامب يهاجم ايران ويعتبر مذكرة التفاهم معها قد انتهت عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تواصل أعمالها النائب المشاقبة يؤجه سؤالا نيابيا حول علاقة وزير المياه بشركة خاصة الأمانة و"زين الأردن" تجددان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للعام الـ15 القضاء ينتصر لمستثمر "الحديقة السوداء".. ويقضي ببطلان اغلاقها مجلس النواب يضع اللمسات الاخيرة على قانون الملكية العقارية لتعزيز الاستثمار توقيف امرأة بتهمة قتل زوجها ودفن جثمانه داخل منزل في عمّان قبل 11 عاماً وزير الصحة: مريض السرطان سيحصل على نفس العلاج بغض النظر عن مكان تقديم الخدمة وجهة سياحية متكاملة.. كورنيش البحر الميت يوسع مرافقه الرياضية لاستقبال الزوار تسهيلات سفر جديدة بين الاردن واذربيجان لتعزيز العلاقات الثنائية أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى السبت

كما نراه لمحض المصلحة العامة

التعديل الدستوري .....إلى أين

التعديل الدستوري .....إلى أين
 
د.قصي الرحامنة



وهي من جملة المسائل العظيمة التي خطرت ببالنا في هذا التوقيت المهم ، إن الدستور الأساسي للدولة الاردنية هو صورة إجمالية لشرائعها وقوانينها،ونسخة جامعة لمناهجها وأساليبها،وأصل ثابت لمذاهبها في الإدارة والسياسة والقضاء والعسكرية وجميع ما يتعلق بشؤون المملكة الداخلية والخارجية. بل هو مرآة تتجلى فيها صور أشكالها، ومرامي آمالها، ومراتب انحطاطها وإرتقائها، وقوتها وضعفها، وإنتظامها وإختلالها،وإنحرافها عن جادة الصواب أو اعتدالها، وبالجملة فهو بمثابة جوهر مقوم لوجودها، وروح مدبرة لقواها ومصرفة لأعمالها، وصفة كاشفة عن حالها واستقبالها،فهو الاصل الاصيل، والمرجع الوحيد لجميع تصرفاتها وشؤونها،وأخذها وتركها ونهيها وأمرها. ولذلك كان حدوث تغيير في إحدى نصوص ومواد الدستورالاردني يتبعه تحوّل في أعمال الحكومة وتغير في صورة الإدارة وشكلها.


 
 
نعم تقضي الحال أحيانا بإدخال شيء من التعديل على نص من نصوص الدستور فتعدل او تُبدل، ولكن لا يكون ذلك لشفاء علة من علل النفس أو لتأييد قبيل على قبيل، وأنما يكون ذلك كما نراه لمحض المصلحة العامة إذا تهيأت الأفكار العامة لقبول ذلك التبديل وأستشعرت بلزومه وساعدت عليه الظروف وكان مأمونا من الغوائل.


 
 
ولذلك أشتغلت الافكار العامة في هذه الأيام، وهبت حملة الاقلام تحرر المقالات الضافية في النقد والتهجين لمشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2021 ؛ويشمل آليات العمل النيابي وتحصين الاحزاب وحمايتها وتوحيد الاجتهاد القضائي وتمكين المرأة والشباب ولإنشاء مجلس للأمن الوطني والسياسات الخارجية .


 
 
نعم إن تعديل مادة من المواد او تصحيح مسألة من المسائل إنما هو بمثابة طوق النجاة والخروج من الازمات بما يناسب شكل اليوم ولكنه بحاجة الى الغذاء الحقيقي وهو تأييد الرأي العام وهو المستمد الوحيد لقوة ذلك التعديل و في شعبنا الاردني الذي بدأ يعرف حقوق نفسه   بل نؤكد جميعاً إن التغيير هو من الضروريات  التي يتوقف عليها الوجود ، ويقترن بعدمها العدم.


 
 
نحن ليس من شأننا مناقشة ذلك التعديل ونمتلك ممثلين لنا وهم مجلس النواب ونأمل هذه المرة من ممثلينا في مجلس النواب أن يسعون ويبحثون في أصل تلك النصوص وهل تعديلها على الوجه الذي تم إقتراحه  فيه فائدة للوطن والمواطن الاردني ومصلحة للهيئة الاجتماعية؛ لا أن يكونوا وقوفً ينظرون ولا يملكون لأنفسهم ولا للامة الذين هم وكلاؤها إلا اقوالا يرددونها فلا يكاد يحس منهم أحد او يُسمع لهم ركز وسيقف القارئ العزيز على الصواب إذا تحقق جيداً بما يرجوه من ذلك التعديل ويكون نجاحه وبذلك لا نصف تعديل الحكومة بأنه حسن او غير ذلك وانما نجلوه بصورته الحقيقة وندع الحكم فيه على الملأ.