شريط الأخبار
توقيف موظف سابق بأمانة عمان اختلس 149 ألف دينار ليس كل الذكاء ذكاءً .. ولا كل الغباء غباءٌ! 65 وفاة و170 اصابة بحوادث الغرق في الأردن خلال 2025 فيلم "نازا": يوثق شهادات مجرمي الاحتلال في غزة ويثير عاصفة في اسرائيل المعركة لم تنتهِ: حين يتحدث اليمن وباب المندب القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ32 من أطفال غزة إلى الأردن لتلقي العلاج الاعتداء على صاحب محل بمخيم الحسين بـ"سيف" واصابة بليغة بيده وافد عربي يطعن ابنه بآلة حادة في جرش حريق مصنع دهانات في الزرقاء مادبا تستضيف فعاليات اليوم الثاني للملتقى الأردني الدولي الثالث لسلامة العمليات الكيميائية أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الثلاثاء ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87.10 دينارا للغرام الفيصلي يفتتح مشواره الآسيوي بمواجهة الريان القطري الأربعاء السعودية: اكتشاف معادن نادرة بتركيزات عالية من اليورانيوم الأردن يعزي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع بمهمة تدريبية سوريا تعلن رفع بقايا المفاعل النووي في دير الزور وتقديم التصاميم للوكالة الدولية الكريستال.. جهود أمنية ومسؤولية أسرية للوقاية والعلاج الفوسفات توضح: تسرب محدود للأمونيا أثناء أعمال صيانة بالمجمع الصناعي بالعقبة القاضي يتسلم التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع

كما نراه لمحض المصلحة العامة

التعديل الدستوري .....إلى أين

التعديل الدستوري .....إلى أين
 
د.قصي الرحامنة



وهي من جملة المسائل العظيمة التي خطرت ببالنا في هذا التوقيت المهم ، إن الدستور الأساسي للدولة الاردنية هو صورة إجمالية لشرائعها وقوانينها،ونسخة جامعة لمناهجها وأساليبها،وأصل ثابت لمذاهبها في الإدارة والسياسة والقضاء والعسكرية وجميع ما يتعلق بشؤون المملكة الداخلية والخارجية. بل هو مرآة تتجلى فيها صور أشكالها، ومرامي آمالها، ومراتب انحطاطها وإرتقائها، وقوتها وضعفها، وإنتظامها وإختلالها،وإنحرافها عن جادة الصواب أو اعتدالها، وبالجملة فهو بمثابة جوهر مقوم لوجودها، وروح مدبرة لقواها ومصرفة لأعمالها، وصفة كاشفة عن حالها واستقبالها،فهو الاصل الاصيل، والمرجع الوحيد لجميع تصرفاتها وشؤونها،وأخذها وتركها ونهيها وأمرها. ولذلك كان حدوث تغيير في إحدى نصوص ومواد الدستورالاردني يتبعه تحوّل في أعمال الحكومة وتغير في صورة الإدارة وشكلها.


 
 
نعم تقضي الحال أحيانا بإدخال شيء من التعديل على نص من نصوص الدستور فتعدل او تُبدل، ولكن لا يكون ذلك لشفاء علة من علل النفس أو لتأييد قبيل على قبيل، وأنما يكون ذلك كما نراه لمحض المصلحة العامة إذا تهيأت الأفكار العامة لقبول ذلك التبديل وأستشعرت بلزومه وساعدت عليه الظروف وكان مأمونا من الغوائل.


 
 
ولذلك أشتغلت الافكار العامة في هذه الأيام، وهبت حملة الاقلام تحرر المقالات الضافية في النقد والتهجين لمشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2021 ؛ويشمل آليات العمل النيابي وتحصين الاحزاب وحمايتها وتوحيد الاجتهاد القضائي وتمكين المرأة والشباب ولإنشاء مجلس للأمن الوطني والسياسات الخارجية .


 
 
نعم إن تعديل مادة من المواد او تصحيح مسألة من المسائل إنما هو بمثابة طوق النجاة والخروج من الازمات بما يناسب شكل اليوم ولكنه بحاجة الى الغذاء الحقيقي وهو تأييد الرأي العام وهو المستمد الوحيد لقوة ذلك التعديل و في شعبنا الاردني الذي بدأ يعرف حقوق نفسه   بل نؤكد جميعاً إن التغيير هو من الضروريات  التي يتوقف عليها الوجود ، ويقترن بعدمها العدم.


 
 
نحن ليس من شأننا مناقشة ذلك التعديل ونمتلك ممثلين لنا وهم مجلس النواب ونأمل هذه المرة من ممثلينا في مجلس النواب أن يسعون ويبحثون في أصل تلك النصوص وهل تعديلها على الوجه الذي تم إقتراحه  فيه فائدة للوطن والمواطن الاردني ومصلحة للهيئة الاجتماعية؛ لا أن يكونوا وقوفً ينظرون ولا يملكون لأنفسهم ولا للامة الذين هم وكلاؤها إلا اقوالا يرددونها فلا يكاد يحس منهم أحد او يُسمع لهم ركز وسيقف القارئ العزيز على الصواب إذا تحقق جيداً بما يرجوه من ذلك التعديل ويكون نجاحه وبذلك لا نصف تعديل الحكومة بأنه حسن او غير ذلك وانما نجلوه بصورته الحقيقة وندع الحكم فيه على الملأ.