شريط الأخبار
تقرير للتلغراف البريطانية: عصابات إسرائيلية تهرب المخدرات للأردن عبر البالونات ولي العهد: تضامننا مطلق مع السعودية .. وأمنها من أمن الأردن ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن الجغبير: نمو التبادل التجاري مع سوريا بنسبة 355% خلال 2025 ولي العهد يطلع على تجربة مزرعة نموذجية في المفرق الجريري: 1.1 مليار دينار ديون أمانة عمان توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يومًا تقسيم اليمن.. هل يصبح الجنوب بوابة التمدد الإسرائيلي وتهديد الأمن القومي العربي؟ 262 اعتداء موثقاً بحق قاطفي الزيتون في فلسطين الجغبير: 80% من مبيعات مصانع الشيبس المحلية للمقاصف المدرسية الملكية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام ضبط 11 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية تزود شاليهات ومزارع الملك يجتمع في أستراليا بممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية القانون يُطبّق طوال الوقت… وليس في حملات موسمية! الملك يلتقي وزير الدفاع الأسترالي ويبحثان التعاون بين البلدين د. ذوقان عبيدات بكتب: وزارة التربية:٥+٣ الكليبتوقراطية... حكم اللصوص: إسرائيل نموذجاً الانتخابات الإسرائيلية (٦): زلزال اليمين القادم مسؤولة أممية: لا يمكن الصمت أمام معاناة أطفال غزة وأضرارهم النفسية

كما نراه لمحض المصلحة العامة

التعديل الدستوري .....إلى أين

التعديل الدستوري .....إلى أين
 
د.قصي الرحامنة



وهي من جملة المسائل العظيمة التي خطرت ببالنا في هذا التوقيت المهم ، إن الدستور الأساسي للدولة الاردنية هو صورة إجمالية لشرائعها وقوانينها،ونسخة جامعة لمناهجها وأساليبها،وأصل ثابت لمذاهبها في الإدارة والسياسة والقضاء والعسكرية وجميع ما يتعلق بشؤون المملكة الداخلية والخارجية. بل هو مرآة تتجلى فيها صور أشكالها، ومرامي آمالها، ومراتب انحطاطها وإرتقائها، وقوتها وضعفها، وإنتظامها وإختلالها،وإنحرافها عن جادة الصواب أو اعتدالها، وبالجملة فهو بمثابة جوهر مقوم لوجودها، وروح مدبرة لقواها ومصرفة لأعمالها، وصفة كاشفة عن حالها واستقبالها،فهو الاصل الاصيل، والمرجع الوحيد لجميع تصرفاتها وشؤونها،وأخذها وتركها ونهيها وأمرها. ولذلك كان حدوث تغيير في إحدى نصوص ومواد الدستورالاردني يتبعه تحوّل في أعمال الحكومة وتغير في صورة الإدارة وشكلها.


 
 
نعم تقضي الحال أحيانا بإدخال شيء من التعديل على نص من نصوص الدستور فتعدل او تُبدل، ولكن لا يكون ذلك لشفاء علة من علل النفس أو لتأييد قبيل على قبيل، وأنما يكون ذلك كما نراه لمحض المصلحة العامة إذا تهيأت الأفكار العامة لقبول ذلك التبديل وأستشعرت بلزومه وساعدت عليه الظروف وكان مأمونا من الغوائل.


 
 
ولذلك أشتغلت الافكار العامة في هذه الأيام، وهبت حملة الاقلام تحرر المقالات الضافية في النقد والتهجين لمشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2021 ؛ويشمل آليات العمل النيابي وتحصين الاحزاب وحمايتها وتوحيد الاجتهاد القضائي وتمكين المرأة والشباب ولإنشاء مجلس للأمن الوطني والسياسات الخارجية .


 
 
نعم إن تعديل مادة من المواد او تصحيح مسألة من المسائل إنما هو بمثابة طوق النجاة والخروج من الازمات بما يناسب شكل اليوم ولكنه بحاجة الى الغذاء الحقيقي وهو تأييد الرأي العام وهو المستمد الوحيد لقوة ذلك التعديل و في شعبنا الاردني الذي بدأ يعرف حقوق نفسه   بل نؤكد جميعاً إن التغيير هو من الضروريات  التي يتوقف عليها الوجود ، ويقترن بعدمها العدم.


 
 
نحن ليس من شأننا مناقشة ذلك التعديل ونمتلك ممثلين لنا وهم مجلس النواب ونأمل هذه المرة من ممثلينا في مجلس النواب أن يسعون ويبحثون في أصل تلك النصوص وهل تعديلها على الوجه الذي تم إقتراحه  فيه فائدة للوطن والمواطن الاردني ومصلحة للهيئة الاجتماعية؛ لا أن يكونوا وقوفً ينظرون ولا يملكون لأنفسهم ولا للامة الذين هم وكلاؤها إلا اقوالا يرددونها فلا يكاد يحس منهم أحد او يُسمع لهم ركز وسيقف القارئ العزيز على الصواب إذا تحقق جيداً بما يرجوه من ذلك التعديل ويكون نجاحه وبذلك لا نصف تعديل الحكومة بأنه حسن او غير ذلك وانما نجلوه بصورته الحقيقة وندع الحكم فيه على الملأ.