شريط الأخبار
الدولة المدنية في الأردن: عشر سنوات بعد الورقة السادسة... أين وصلنا؟ تعادل الوحدات والفيصلي دون أهداف في قمة دوري المحترفين إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب ارتفاع القروض الشخصية إلى 4.6 مليار دينار.. والسكنية تحصد الحصة الأكبر شباب تأخروا عن الحياة… لبطالة تتحول من مشكلة اقتصادية إلى قضية تنموية سؤال يُغضب الأطباء: هل يتجاهل طبيبك رسائلك عمدًا أم أنك لا تعرف كيف ومتى تراسله؟ الدكتور الطراونة يوضح .. المواطن ليس موظف علاقات عامة عند الدولة الأحوال المدنية تمدد دوام 6 مكاتب بالعاصمة يومي السبت حجازي يفتتح معرض الغذاء وتكنولوجيا الغذاء الدولي بمشاركة 200 شركة من 25 دولة السيطرة على حريق غابات واسع بين جرش وعجلون إفلاس الشركات الكبرى في ألمانيا يرتفع 10% وصناعة السيارات في صدارة القطاعات المتضررة بمشاركة عربية!.. 10 أبحاث تفوز بجوائز "نوبل للحماقة" حزب العمال يدعو إلى منظومة وطنية آمنة لنقل الطلبة بعد حادثة طفل الزرقاء الأمم المتحدة: الخروقات المتواصلة تؤكد انعدام الأمان في قطاع غزة المومني: إطلاق النسخة الإنجليزيةمن "فرح" بعد قليل ألف مبروك، منها للأعلى ! الأردن وهولندا يوقعان اتفاقية حول التعاون الدفاعي بين البلدين هكذا تقدموا (2) بكر صدقي وحكمت سليمان: الإصلاح تحت حراب الجيش وبداية عسكرة السياسة العراقية سنغافورة الأردنية.. المنهج لا النسخة

كما نراه لمحض المصلحة العامة

التعديل الدستوري .....إلى أين

التعديل الدستوري .....إلى أين
 
د.قصي الرحامنة



وهي من جملة المسائل العظيمة التي خطرت ببالنا في هذا التوقيت المهم ، إن الدستور الأساسي للدولة الاردنية هو صورة إجمالية لشرائعها وقوانينها،ونسخة جامعة لمناهجها وأساليبها،وأصل ثابت لمذاهبها في الإدارة والسياسة والقضاء والعسكرية وجميع ما يتعلق بشؤون المملكة الداخلية والخارجية. بل هو مرآة تتجلى فيها صور أشكالها، ومرامي آمالها، ومراتب انحطاطها وإرتقائها، وقوتها وضعفها، وإنتظامها وإختلالها،وإنحرافها عن جادة الصواب أو اعتدالها، وبالجملة فهو بمثابة جوهر مقوم لوجودها، وروح مدبرة لقواها ومصرفة لأعمالها، وصفة كاشفة عن حالها واستقبالها،فهو الاصل الاصيل، والمرجع الوحيد لجميع تصرفاتها وشؤونها،وأخذها وتركها ونهيها وأمرها. ولذلك كان حدوث تغيير في إحدى نصوص ومواد الدستورالاردني يتبعه تحوّل في أعمال الحكومة وتغير في صورة الإدارة وشكلها.


 
 
نعم تقضي الحال أحيانا بإدخال شيء من التعديل على نص من نصوص الدستور فتعدل او تُبدل، ولكن لا يكون ذلك لشفاء علة من علل النفس أو لتأييد قبيل على قبيل، وأنما يكون ذلك كما نراه لمحض المصلحة العامة إذا تهيأت الأفكار العامة لقبول ذلك التبديل وأستشعرت بلزومه وساعدت عليه الظروف وكان مأمونا من الغوائل.


 
 
ولذلك أشتغلت الافكار العامة في هذه الأيام، وهبت حملة الاقلام تحرر المقالات الضافية في النقد والتهجين لمشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2021 ؛ويشمل آليات العمل النيابي وتحصين الاحزاب وحمايتها وتوحيد الاجتهاد القضائي وتمكين المرأة والشباب ولإنشاء مجلس للأمن الوطني والسياسات الخارجية .


 
 
نعم إن تعديل مادة من المواد او تصحيح مسألة من المسائل إنما هو بمثابة طوق النجاة والخروج من الازمات بما يناسب شكل اليوم ولكنه بحاجة الى الغذاء الحقيقي وهو تأييد الرأي العام وهو المستمد الوحيد لقوة ذلك التعديل و في شعبنا الاردني الذي بدأ يعرف حقوق نفسه   بل نؤكد جميعاً إن التغيير هو من الضروريات  التي يتوقف عليها الوجود ، ويقترن بعدمها العدم.


 
 
نحن ليس من شأننا مناقشة ذلك التعديل ونمتلك ممثلين لنا وهم مجلس النواب ونأمل هذه المرة من ممثلينا في مجلس النواب أن يسعون ويبحثون في أصل تلك النصوص وهل تعديلها على الوجه الذي تم إقتراحه  فيه فائدة للوطن والمواطن الاردني ومصلحة للهيئة الاجتماعية؛ لا أن يكونوا وقوفً ينظرون ولا يملكون لأنفسهم ولا للامة الذين هم وكلاؤها إلا اقوالا يرددونها فلا يكاد يحس منهم أحد او يُسمع لهم ركز وسيقف القارئ العزيز على الصواب إذا تحقق جيداً بما يرجوه من ذلك التعديل ويكون نجاحه وبذلك لا نصف تعديل الحكومة بأنه حسن او غير ذلك وانما نجلوه بصورته الحقيقة وندع الحكم فيه على الملأ.