شريط الأخبار
الملك لماكرون: ضرورة وقف التصعيد الاسرائيلي الخطير بالضفة كلُّ الشعب يعمل بالسياسة… إلا السياسيون يعملون بالتجارة! "الوطني للأمن السيبراني" يطلق حملة توعوية رقمية بالتعاون مع مهرجان جرش أمسية طربية تستحضر الأصالة ضمن فعاليات جرش بالمدرج الروماني في عمان العيسوي: الأردن يواصل ترسيخ حضوره العالمي برؤية ملكية تستشرف المستقبل نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين إيرانيين: استهداف الناقلة الأمريكية بدمياط "رسالة بقدرتنا على إرباك التجارة العالمية" أرباح مجموعة بنك الاتحاد تنمو لتصل إلى 70.3 مليون دينار في النصف الأول من 2026 قرار قضائي إسرائيلي بتمديد ساعات عمل معبر الكرامة السعودية تدين استمرار العدوان الإيراني على الأردن التراث الصيني والطرب الأردني يلتقيان على مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش إيران توسّع حربها: استعراض قوة أم نظام يقاتل من أجل البقاء؟ شوكت حميد حؤبش…سيرة وطنية تتجدد في" بانوراما رجالات جرش" في مهرجانها اختتام سمبوزيوم "في كل بيت فنان".. ابراز إبداعات أطفال جرش في مهرجانها مصدر إسرائيلي يكشف تفاصيل اجتماع نتنياهو وترامب: "ثلاثة خيارات بشأن إيران" فرقة "بو دشارت" تعيد أمجاد الطرب والموسيقا الشرقية بمشاركة الجمهور بمهرجان جرش عبادي الجوهر يشعل المسرح الجنوبي في جرش الأمن يحذر من الكتلة الحارة ويدعو للالتزام بالإرشادات الوقائية موجة مكثفة من الهجمات العسكرية الامريكية ضد ايران الجيش : إحباط محاولة استهداف أراضي المملكة بخمسة صواريخ إيرانية أبو سلمية: 1.6 مليون شخص مهددون بالمجاعة وسوء التغذية في قطاع غزة

كما نراه لمحض المصلحة العامة

التعديل الدستوري .....إلى أين

التعديل الدستوري .....إلى أين
 
د.قصي الرحامنة



وهي من جملة المسائل العظيمة التي خطرت ببالنا في هذا التوقيت المهم ، إن الدستور الأساسي للدولة الاردنية هو صورة إجمالية لشرائعها وقوانينها،ونسخة جامعة لمناهجها وأساليبها،وأصل ثابت لمذاهبها في الإدارة والسياسة والقضاء والعسكرية وجميع ما يتعلق بشؤون المملكة الداخلية والخارجية. بل هو مرآة تتجلى فيها صور أشكالها، ومرامي آمالها، ومراتب انحطاطها وإرتقائها، وقوتها وضعفها، وإنتظامها وإختلالها،وإنحرافها عن جادة الصواب أو اعتدالها، وبالجملة فهو بمثابة جوهر مقوم لوجودها، وروح مدبرة لقواها ومصرفة لأعمالها، وصفة كاشفة عن حالها واستقبالها،فهو الاصل الاصيل، والمرجع الوحيد لجميع تصرفاتها وشؤونها،وأخذها وتركها ونهيها وأمرها. ولذلك كان حدوث تغيير في إحدى نصوص ومواد الدستورالاردني يتبعه تحوّل في أعمال الحكومة وتغير في صورة الإدارة وشكلها.


 
 
نعم تقضي الحال أحيانا بإدخال شيء من التعديل على نص من نصوص الدستور فتعدل او تُبدل، ولكن لا يكون ذلك لشفاء علة من علل النفس أو لتأييد قبيل على قبيل، وأنما يكون ذلك كما نراه لمحض المصلحة العامة إذا تهيأت الأفكار العامة لقبول ذلك التبديل وأستشعرت بلزومه وساعدت عليه الظروف وكان مأمونا من الغوائل.


 
 
ولذلك أشتغلت الافكار العامة في هذه الأيام، وهبت حملة الاقلام تحرر المقالات الضافية في النقد والتهجين لمشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2021 ؛ويشمل آليات العمل النيابي وتحصين الاحزاب وحمايتها وتوحيد الاجتهاد القضائي وتمكين المرأة والشباب ولإنشاء مجلس للأمن الوطني والسياسات الخارجية .


 
 
نعم إن تعديل مادة من المواد او تصحيح مسألة من المسائل إنما هو بمثابة طوق النجاة والخروج من الازمات بما يناسب شكل اليوم ولكنه بحاجة الى الغذاء الحقيقي وهو تأييد الرأي العام وهو المستمد الوحيد لقوة ذلك التعديل و في شعبنا الاردني الذي بدأ يعرف حقوق نفسه   بل نؤكد جميعاً إن التغيير هو من الضروريات  التي يتوقف عليها الوجود ، ويقترن بعدمها العدم.


 
 
نحن ليس من شأننا مناقشة ذلك التعديل ونمتلك ممثلين لنا وهم مجلس النواب ونأمل هذه المرة من ممثلينا في مجلس النواب أن يسعون ويبحثون في أصل تلك النصوص وهل تعديلها على الوجه الذي تم إقتراحه  فيه فائدة للوطن والمواطن الاردني ومصلحة للهيئة الاجتماعية؛ لا أن يكونوا وقوفً ينظرون ولا يملكون لأنفسهم ولا للامة الذين هم وكلاؤها إلا اقوالا يرددونها فلا يكاد يحس منهم أحد او يُسمع لهم ركز وسيقف القارئ العزيز على الصواب إذا تحقق جيداً بما يرجوه من ذلك التعديل ويكون نجاحه وبذلك لا نصف تعديل الحكومة بأنه حسن او غير ذلك وانما نجلوه بصورته الحقيقة وندع الحكم فيه على الملأ.