شريط الأخبار
خادم الحرمين وولي عهده يعزيان الملك بضحايا العملية الارهابية بالكرك كانتِ الجُمْعةُ حزينةً شيرين القسوس: ارتقاء الشهيد محمد القسوس.. خالي الحبيب بذمة الله “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك مجلس نقابة المهندسين ورؤساء فروعها يؤكدون باجتماع طارئ وقوفهم خلف القيادة الهاشمية وتماسك الجبهة الوطنية القاضي يزور مصابي الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك الملك يتلقى اتصالات تضامن من زعماء وقادة دول بعد جريمة الكرك "طبيب الفقراء" محمد القسوس شهيدا جديدا لجريمة الكنيسة 60 منظمة فرنسية تطالب بوقف تسليح الاحتلال وإنهاء التعاون العسكري معه بين حدثين وزمنين.. لا يجو ز الاكتفاء بالاستنكار عشية الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو واحتمالات خلط الأوراق في المنطقة ذي أتلانتك: مقامرة ترامب لإنهاء الحرب على إيران: الرئيس يدرس تصعيداً آخر في الشرق الأوسط الخلايا النائمة: هل ننتظر أن يستيقظ الإرهاب في بيوتنا؟ الوحدة الوطنية الأردنية ليست موضع مساومة د. مي خالد بكليزي تكتب: حين تنتصر الألفة على الفتنة الملك يترأس مجلس الأمن القومي : أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر ما الذي يخطط له الاحتلال: نتنياهو يهدد بمفاجأة كبيرة جدا بانتظار السلطة الفلسطينية تهجير ديمغرافي وهدم واسع: إخلاء 250 عائلة من الخليل مع اتساع اجتياح الاحتلال "البوتاس العربية" تدين الاعتداء الإرهابي في الكرك وتعزي بشهداء الوطن

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا