شريط الأخبار
رئيس الفيفا يزور بعثة النشامى في تكساس نور الروابدة: مواجهة الأرجنتين خاصة.. وسنبذل كل ما لدينا لإسعاد جماهير النشامى مكافحة المخدرات تحتفل باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الدفاع المدني يخمد حريقًا طال 20 دونمًا من محاصيل القمح في الكرك سلامي: نريد تقديم مباراة أمام الارجنتين بمستوى يعكس مدى شغف النشامى سكالوني : ميسي لن يبدأ ضد الأردن أجواء صيفية معتدلة في المرتفعات والسهول اليوم وارتفاع متتالي حتى الثلاثاء سلامي: نسعى لترك بصمة في ختام مشاركتنا المونديالية أمام الأرجنتين محافظة إربد تعلن تسيير حافلات مجانية لنقل المشجعين لجرش لمؤازرة النشامى إعلام عبري يزعم إحراز “تقدم” بالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية واتفاق على “خطة تجريبية” داوود أوغلو يُحذّر الشرع من التحوّل إلى “تابع” لأمريكا! أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق الجمعة السعودية: القبض على أردني وسعوديين بتهريب مخدرات إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية مجموعة السلام العربي تؤكد تضامنها مع القائد الفلسطيني محمد بركة بوجه قمع الاحتلال حكيمي .. وتأخير وصول الأدوية البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير فانس: ممثلون عن الحرس الثوري والجيش الأميركي سيتمركزون في الدوحة ضمن قناة لخفض التصعيد ما بعد الحرب": جدلية استعادة "الدولة الوطنية" وبناء "المنظومة الإقليمية" قوى سياسية تستنكر منع الحكومة مسيرة الجمعة

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا