شريط الأخبار
الكباريتي: مشروع متكامل لإعادة هندسة الواقع الفلسطيني عبر الاستيطان، تفكيك المخيمات، و«الترحيل الصامت» 28 الف مواطن سجلوا للحج وحصة الاردن 8 الاف فقط خادم الحرمين وولي عهده يعزيان الملك بوفاة ابو الراغب الضمان: تعديل الزيادة السنوية للأجر الخاضع للمشتركين اختيارياً متاح حتى منتصف شباط 32 ألف متقاعد جديد خلال 2025 ثلثاهم مبكر الارصاد الجوية : استقرار على الطقس حتى الجمعة ودخول منخفض وتحذيرات من السيول مادورو امام محكمة مختطفيه: انا اسير حرب.. ومازلت رئيسا لفنزويلا الجيش: إجلاء الدفعة الـ 20 من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن الكويت: القبض على الدكتورة خلود وزوجها بتهمة غسيل الأموال توقيف موظف سابق بالصحة اختلس 129 ألف دينار الكشف المتكرر عن عملاء لإيران داخل الاحتلال.. ما هي الأسباب والتداعيات؟ الصبيحي يتساءل عن تفويت "الضمان" دخول منجم ذهب "الفوسفات"؟ الاحتلال يتسلم اسرائيليين عبرا الحدود الاردنية بـ"الخطأ" 700 مدرسة حكومية بلا مراسلين وأذنة.. والحكومة تدرس "خصخصة" الوظيفة الخلايلة: أراض باعتها الحكومة بـ 30 ألفا تعرض بـ 3 ملايين دينار غرفة صناعة الأردن: نتوقع استحداث 11 ألف فرصة عمل خلال العام الحالي السعودية تحتوي عاصفة الامارات باليمن: الحكومة "الشرعية" تستعيد حضرموت والمهرة تواصل المظاهرات في ايران بوتيرة اقل.. سقوط قتلى وترامب يهدد طهران ونتنياهو يامل بالاطاحة بالنظام الكابوي ترامب يهدد نائبة رئيس فنزويلا: ستدفع ثمنا كبيرا ان لم تفعل الصحيح! ولي العهد: نتطلع إلى موسم سياحي أفضل في العقبة العام الحالي

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا