شريط الأخبار
كبير مستشاري خامنئي: مضيق هرمز سيبقى مغلقا والحرب لن تنتهي بحماسة المعتدين بل باستراتيجية إيران وسلطتها "الداخلية" تمنع اقامة فعاليات احتجاجية ضد الانتهاكات الاسرائيلية "خدمات الأعيان" تبحث جاهزية قطاع النقل سفير الاتحاد الأوروبي يزور مؤسسة الأميرة تغريد وزارة الأشغال تباشر بمشروع صيانة لـ 11 طريقا في إقليم الوسط انخفاض أسعار الذهب محليًا بمقدار دينارين للغرام الخميس مؤسسة الإقراض الزراعي بالبادية الشمالية تخصص 3.6 مليون دينار لتمويل المشاريع الزراعية والريفي 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الجيش: اعتراض صاروخ إيراني استهدف الأردن خلال 24 ساعة وزارة الصناعة : تحرير 1101 مخالفة وتفتيش 21891 منشأة لضبط الأسواق في آذار الأمن العام: العثور على شخص مفقود في الطفيلة بحالة صحية متوسطة الحواري يؤكد ضرورة مراعاة الدراسة الاكتوارية لضمان الاستدامة المالية مصفاة البترول: إمدادات الغاز مستقرة وشحنات متواصلة تلبي الطلب دون انقطاع مكافحة المخدرات تُحبط محاولة شبكة جرمية تصنيع مادة الكريستال العيسوي يلتقي وفدا من مديرية التربية والتعليم في الطفيلة اميركا إلى مخرجٍ لا إلى نصر، وإيران إلى تسويةٍ تحفظ الهيبة، وإسرائيل أمام كلفةٍ تتجاوز ما ظنّت السيناتور الأمريكي شومر: خطاب ترامب كان فوضويا ومثيرا للشفقة ترامب ما زال يهدد: دون اتفاق.. سندمر محطات الطاقة في إيران ونضربهم بقوة كبيرة ونعيدهم للعصر الحجري هرمز يقلب المعادلة.. محلل روسي يرصد مأزق واشنطن الجديد سقوط طبيب مقيم في مستشفى الجامعة من الطابق الرابع.. والادارة توضح

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا