شريط الأخبار
فلسطين .. استنفار في الأغوار بعد محاولة دهس قرب قاعدة عسكرية ظاهرة الأطفال في المساجد دون مرافق… بين الحرية والرقابة "العفاف الخيرية" تحتفل بالزفاف الجماعي الثاني والاربعين الملك .. زيارات ولقاءات تكشف زيف الادعاءات غرف الصناعة تشيد بإجراءات "الغذاء والدواء" لتعزيز سلامة وجودة الصناعات الغذائية ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة الأخلاق لا تُقاس باللباس "المستقلة للانتخاب: 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 صادرات الصناعة تنمو 8.9 % بالنصف الأول من العام الحالي ذوقان عبيدات يكتب: التوجيهي: أنا منحاز بنك الاتحاد و"الأردنية لضمان القروض" يوقعان اتفاقية لتوسيع تمويل الشركات وربطه بتوفير فرص العمل يمتد 100 عام .. تفاصيل اتفاق أميركا وفنزويلا بشأن النفط الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم المطلوبين السعودية تحبط محاولة تهريب مليوني حبة "إمفيتامتين" قادمة من الأردن وفاة شخص بمشاجرة جماعية في اربد الفيصلي بطلًا لكأس السوبر بعد فوزه على الحسين إربد استشهاد ثلاثة مقاومين بقصف شنّته طائرات الاحتلال على جنين الملك يعزي العاهل النرويجي بوفاة الملك هارالد الخامس أمريكا تقترب من السطو عبر صفقة ضخمة على حصص كبيرة بحقول النفط الفنزويلية رئيس أركان جيش الاحتلال يحذر من انفجار الضفة بسبب ارهاب المستوطنين.. لكن نتنياهو يختلق رواية مختلفة

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا