شريط الأخبار
الملك مع بايدن: الأردن لن يكون ساحة لحرب إقليمية الصفدي: ما حدث من تصعيد ايراني اسرائيلي حذرنا منه منذ الحرب على غزة اصرار حكومي على التشغيل التجريبي للباص السريع بين عمان والزرقاء نهاية الشهر الملك وابن زايد يبحثان وقف اطلاق النار بغزة الاردن يحث اسرائيل وايران على ضبط النفسوتجنب التصعيد ذبح 8 الاف راس غنم و159 الف دجاجة بمسلخ عمان بالعيد تقرير: طلبة الاردن في ذيل القائمة العالمية بالقراءة والرياضيات والعلوم والانجليزي الملك يتسلم دعوة رسالة أذربيجانية للمشاركة بمؤتمر المناخ ايران تخرق بصواريخها قواعد الاشتباك.. وامريكا تضغط على اسرائيل لعدم الرد اعلان القوائم النهائية للطلبة المستفيدين من المنح والقروض الجامعية النائب عطية يطالب الحكومة بالافراج عن موقوفي الراي امريكا: بدانا التصدي لاسقاط المسيرات الايرانية باجواء الاردن والعراق وسوريا اغلاق الاجواء الاردنية امام الطيران المدني واعلان حالة الطواريء بالمحافظات سلاح الجو الاردني: جاهزون لاعتراض ما يخترق اجواءنا وبدات ايران قصفها لاسرائيل.. والدولة الصهيونية وامريكا تستنفران الشرق الاوسط على حافة الهاوية: اسرائيل وامريكا تنتظران تنفيذ التهديد الايراني وفاة الفنانة شيرين سيف النصر رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الزعبي بلواء الرمثا الأردن بين إسرائيل وإيران: عين على «الميليشيات» والحدود وأخرى على «الشظايا من السماء» إيران غيّرت قواعد اللعبة وإسرائيل بحالة ترقّب مُرعبة

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا