شريط الأخبار
الطهراوي وأبو رمان: تعديل النظام الداخلي لتعزيز العمل الكتلوي ومذكرة نيابية لتشديد مواجهة الإرهاب تكليف ايزنكوت رسميا بتشكيل الحكومة الاسرائيلية الحكومة السورية تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"! انتخابات المكتب الدائم و"عدم" تحديث المنظومة السياسية رئيس هيئة الأركان يزور رجل الأمن المصاب ويقدّم واجب العزاء باستشهاد السلايطة "امن الدولة" تواصل اليوم محاكمة ارهابيي عملية حمود الملكة رانيا العبدالله تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة غزة.. غرق 70 ألف خيمة للنازحين بمياه الأمطار %78 من "المهندسين" صوتوا لصالح تعديلات قانون النقابة وبأغلبية (4855) صوتاً بعد إعلان ترامب .. الحرس الثوري يكشف ما جرى في جزيرة قشم أمريكا توقف أنشطة بورصة رقمية بسبب معاملات تتعلق بإيران وكوريا الشمالية وروسيا إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا الزاكي يعلن قائمة النشامى لمواجهة أستراليا وديا تصاعد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع تسارع مخططات الاستيطان في الضفة 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 اختتام المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة الأمطار وغرق خيام النازحين في غزة يفاقمان المعاناة الانسانية سلطة وادي الأردن: 16 واديا ضمن اختصاصنا تعمل دون انهيارات اعتقال رجل قرب البيت الأبيض .. "أصوات تأمرني بقتل ترامب" ارتفاع حالات التشوهات الخلقية بين مواليد غزة وسط تداعيات الحرب والحصار

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا