شريط الأخبار
هذه تفاصيل اخر مقترح إيراني لإنهاء الحرب.. وينفذ على 3 مراحل المومني: قانون الادارة المحلية الى دورة استثنائية مرتقبة الحاج توفيق يطرح مبادرة عربية لاستدامة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء إغلاق أجزاء من طريق الرويشد بسبب الغبار وانعدام الرؤية الجمعية الفلكية الأردنية تستعد لرصد احتجاب نجمي نادر مساء الاثنين الموت يغيب أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر بعد صراع مع المرض المومني: احترام الحريات بالأردن ليس مجرد شعار بل ممارسة راسخة تقودها توجيهات ملكية واضحة نيويورك تايمز: ترامب يواجه واقعًا معقدًا لحرب مكلفة وغير شعبية على إيران "الأعلى للسكان" ينشر إحاطة حول الحالة الزواجية للأردنيين والأردنيات الحاج توفيق يلتقي امين عام جامعة الدول العربية ضبط وتفكيك شبكة لترويج المخدرات من 9 أشخاص بينهم 3 فتيات في عمّان وزارة الداخلية: توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة بالعقبة مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم الأردن يؤكد دعمه للإجراءات السيادية للبحرين وتضامنه المطلق معها الحكومة تجدد إعفاءات المشتقات النفطية وتدعم تحول الأردن للطاقة النظيفة الريال الإيراني منذ الثورة: محطات رئيسية من عام 1979 حتى اليوم مجلس الوزراء يقر أنظمة جديدة لتسهيل تسجيل المركبات وتطوير خدمات النقل القوات المسلحة تبدأ بإجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان الدعم الذي تتلقاه إيران من روسيا والصين في زمن الحرب: تداعياته على الشرق الأوسط وما بعده

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا