شريط الأخبار
الأمن العام يوضّح: اعتداء على حدث بعمان بعد تغيير مسار باص لنقل الطلاب السيسي: عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاستي لمصر.. ولا توريث يونيسف: 560 ألف طفل بغزة عادوا للتعليم وسط تدهور الخدمات الأساسية مجلس نقابة الأطباء الأردنية يوقف التعامل مع 4 شركات تأمين د. ذوقان عبيدات يكتب: يقلعون شجرة!! نزرع ألفًا!! المقاومة الخضراء! من يفرض الحجاب ومن يمنعه… وجهان للإقصاء ذاته الضمان تدعو المنشآت المدينة للاستفادة من تخفيض فائدة التقسيط زراعة عين الباشا: إزالة أشجار جافة في غابات وصفي التل .. ولا اعتداءات الخلافات تشتعل مجددًا بين أوباما ونتنياهو قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية “الحاسمة” موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام توسع اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون والمتضامنين في الضفة درجات حرارة دون معدلاتها وفرصة لزخات مطرية شمالا القوة البحرية تنقذ قاربين سياحيين فقدا السيطرة في خليج العقبة برميل خام برنت يلامس 110 دولارات للمرة الاولى منذ أيار بن عامي: إسرائيل تعيش الأبرتهايد وحل الدولتين غير ممكن حالياً إيطاليا تفتح تحقيقا يطال 12 مسؤولًا إسرائيليًا بتهم تعذيب واختطاف نشطاء أسطول الصمود الهند: نماذج ذكاء اصطناعي خارجة عن السيطرة اخترقت أنظمة تشغيلية لشركات التحالف العربي: اعتراض صواريخ ومسيرات حوثية "وول ستريت جورنال": مساع حوثية لتطوير صاروخ باليستي وتوسيع بنك أهدافهم لتصل كامل اسرائيل

بصحبة قضية النائب

في الوعي.. واحتكار البطولة

في الوعي.. واحتكار البطولة

تتجاوز قضية تجميد عضوية النائب أسامة العجارمة، وتطوراتها المتلاحقة، الأبعاد القانونية والدستورية والأمنية المرافقة، فـ "الشوق الشعبي" للبطل والبطولة، بغض النظر عن مضمونه ومحتواها، هو جوهر ما شهدته البلاد في الأيام الأخيرة.

 

في قضية النائب، الذي ننحاز له في "جزء منها" ونقف على طرف نقيض من "تطوراتها الكثيرة"، نمتثل احتراماً للحاضنة الشعبية، التي طوّقته وانتصرت له، ونراها محقّة تماماً في رغبتها الجامحة بالدفاع عن إرادتها ومن يمثلها، لكننا أيضاً نختلف معها في "آلياتها".

 

الأعمق، وربما الأخطر، من هذا كلّه، هو الشوق الشعبي لصناعة الرموز والأبطال، وهو ما ظهر جلياً، مرات عدة، في الخروج على المؤسسة الرسمية، وتحديها بشكل صارخ.

 

المؤسسة الرسمية احتكرت صناعة البطل والبطولة في بلادنا، لكن باحتكارها اختصرت الأمر في "نخبٍ معزولة ومحظية"، لا شعبية لها، تنتجها ضمن قوالب وصيغ ثابتة، ومحتوى ركيك، في محاولة للحفاظ على رتم معين من الأداء، ومستوى متدنٍ من التأثير الشعبي في مجريات البلاد ومستقبلها.

 

الاحتكار، الذي أفلح طويلاً، فرّخ "نخبة متشابهة"، إلا من قليل، تلتقي مصلحياً مع قيم المؤسسة، التي فسدت وتمردت على الشعب، رغم أنه مصدر السلطات وصاحبها الشرعي، وتجذرت إلى الحد الذي باتت فيه قادرة على تزييف جزء من الوعي الشعبي، المستند إلى الإيمان العميق بالحق في إنتاج قياداته ورموزه وأبطاله وبطولاته.

 

ما شهدته البلاد، وقد يتكرر بتعاقب أسرع، جاء نتيجة لـ:

1- تزييف الإرادة الشعبية بالقوانين الناظمة للحياة العامة، التي ترتكز - فقهاً وممارسة – على إضعاف فرص ظهور رموز وقيادات شعبية واعية وعابرة لـ "تقسيمات الإخفاق الوطني".

2- التغييب المتعمد، ولا أريد القول بـ "الوأد المبكر"، لخيارات الشعب الواعية، التي بالكاد يستطيع بعضها تجاوز أدوات المؤسسة الرسمية في تزييف الإرادة الشعبية.

 

تراهن المؤسسة الرسمية عموماً، وفي مشهد الأحداث الأخيرة، على "تعميق الشك" بالوعي الشعبي، وبمدى قدرته على إنتاج قيادات ورموز واعية، لديها رؤية، ووجهة نظر معتبرة، وهو رهان تديره عقول من عهد غابر، منفصلة عن الأردنيين، لا تعرفهم، ولا تدرك عمق التغيير الذي أصابهم.

 

الأردنيون اليوم يريدون، بشكل صريح لا يقبل التأويل، صناعة رموزهم وأبطالهم، من سياق وعيهم، ودون وصاية أحد، وسيجدون أنفسهم في مراجعة دائمة لخياراتهم إن لم ترتق لما يتطلعون إليه.

 

وعودة إلى بدء، المواقف المتعددة والمتباينة، في قضية النائب، لم تكن مساساً بالدولة وهيبتها، فنحن الدولة ونحن هيبتها، بل رفض صريح لفقه الوصاية، واحتجاج على احتكار صناعة الرموز والأبطال.

 

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب:اضغط هنا