شريط الأخبار
الأمن يوضح: لا انهيار لعمارة قيد الانشاء في طبربور واصابة عامل بيان أردني عُماني مشترك في ختام زيارة الملك إلى السلطنة شركة أومنيس: تغطية تكاليف ملتقى المؤثرين العرب من شركات ومؤسسات القطاع الخاص شقة لوزير أردني أسبق في مدينة العقبة بالمزاد العلني رائد الكسواني يطرق باب غرفة تجارة الزرقاء بقوة .. الإعدام شنقا لمتهم قتل شابا انتقاما لشقيقه الأسعار والفقر والبطالة تتصدر مشكلات الأردنيين و66% يرون الأمور باتجاه سلبي ذبحتونا: قرار وزارة التربية فرض نموذج واحد لامتحانات التوجيهي غير مدروس كوريا الشمالية تطلق صاروخا بالستيا حلّق فوق اليابان بريطانيا تدرس نقل سفارتها للقدس عقب تصريحاته الخطيرة.. هل ارتدى بوتين لباس الحرب النووية؟ الكباريتي: توترات سورية تركية تعرقل الصادرات الأردنية لأوروبا المعايطة: ضبط 70 اعتداء على المياه خلال أيلول الماضي بالكرك نقابة السيارات العمومية تطالب ببطاقات بنزين شهرية بقيمة 150 ديناراً مدير الامتحانات يوضح حول نمط امتحان تكميلية التوجيهي نقابة التعليم الخاص: تغول على حقوق المعلمات في المدارس الخاصة القبول الموحد: لا تمديد لطلبات إساءة الاختيار أو الإنتقال من التخصصات والجامعات خبراء يقدمون تقريرا بحادثة انهيار عمارة اللويبدة للقضاء صفحاتٌ من التاريخ أومينس ميديا وهيئة تنشيط السياحة الأردنية تستضيفان أكثر من 500 من المؤثرين العرب في "كلام مدينة"

لا تكلفني بالإدارة.. وتحشر "منخارك" بالتفاصيل

لا تكلفني بالإدارة وتحشر منخارك بالتفاصيل
محمود الدباس
كنت اتحدث مع صديق يعمل في احدى الشركات في دولة عربية.. وقال لي منذ سنة تسلمت ادارة شركة.. وصاحب الشركة يتدخل في تفاصيل اعمالي اليومية.. حتى انني لا اجد اي حافز للعمل.. ولا شيئا جديدا اكتبه في تقرير نهاية الشهر..
هذا الموضع فتح عليَّ شجون الادارة العربية في القطاعين العام والخاص..
وحتى اوضح الامر اقول.. بانني تسلمت الادارة في محتلف مستوياتها في عدة شركات.. وكان هناك اختلاف كبير بين الإدارة الأجنبية والعربية.. فالإدارة الأجنبية تُجري معك عدة مقابلات للتأكد من مواءمة قدراتك مع طبيعة الاعمال التي ستتولاها.. 
وبعد التأكد من ذلك.. والموافقة شبه النهائية عليك.. يتم شرح العمل وحيثياته لك.. ويُسمح لك بالسؤال عن ادق التفاصيل التي ليس لها علاقة بأسرار العمل الخاصة الفنية او المالية.. ومن ثم يتم الطلب منك بإعداد خطة عمل لإدارة الموقع الذي ترشحت له.. وبعد نقاش الخطة.. يتم الموافقة عليها واعتمادها..
ويكون هناك متابعة من قبل الإدارة الأعلى مستوى.. اكانت ادارة عامة او مجلس ادارة.. لمراحل ومفاصل الخطة.. إما شهرية او ربع سنوية.. ولا يكون هناك محاسبة.. وانما تشاور وتصحيح.. دونما فرض تغييرات على الخطة او اسلوب ادارة العمل.. الا في حالة وجود خطأ واضح.. والضرر الناجم عنه سيكون جسيم.. أما في الإدارة العربية.. واقصد الطريقة العربية.. لان هناك مؤسسات عامة او خاصة تنتهج نفس المنهجية السابقة.. فأحيانا يتم طلب خطة.. ويتم مناقشتها ايضا.. ولكن وجود هذه الخطة.. 
وعدم وجودها سِيان.. فتجد المسؤول الأعلى مرتبة متغلغل في التفاصيل.. حتى انه يفرض عليك ما يريده.. ويغير ما يشاء.. وتجد انك فقط منفذ لما يريد.. وللأسف الشديد اذا حصل اي خلل.. سيتم تحميلك المسؤولية وحدك.. ويتم تعليق الفشل على شماعتك.. وينسى ويتناسى تدخلاته وتعديلاته التي افضت الى ما حدث من تراجع او فشل.. وإن نجح العمل.. ستجده يعلن وبكل صلافة.. ان تدخلاته هي التي اوصلت المؤسسة الى ما هي عليه.. وينسى ويتناسى الخطة التي تم وضعتها والاهتداء بمحتواها.. 
هذا الامر تجده جلياً واضحاً في كل مناحي حياتنا العملية وحتى الاجتماعية.. الحكومية والخاصة.. وعلى اختلاف مستوياتها.. إلا من رحم ربي.. فكثير من الخطط تُبنى على فرضيات تبدوا نتائجها في مراحلها الاولى ضعيفة.. ولكنها تقوى في منتصف المراحل والنهائيات.. اذكر ان فريق كرة قدم استقطب مدربا جديدا لاعادة بَريقِ النادي الى ما كان عليه.. فبدأ بتنفيذ خطته التي وافق عليها اللاعبون والإداريون.. ولكن كانت الخسائر والتعادلات في أول خمس مباريات.. فضجت الجماهير وطالبت بإقالة المدرب على الفور.. وهددت بمقاطعة المباريات.. إلا ان الإدارة لم تلقِ لهم بالا.. واستمرت مع المدرب.. 
وبعد ذلك لم يدخل الفريق مباراة الا وفاز فيها.. فلاحظ الجميع ان المدرب ركز في الفترة الاولى على بناء مخزون لياقة بدنية عالية للاعبين.. وهذا يجعل من اداء الفريق في البداية ضعيفا للإرهاق والإعياء في التمارين الشاقة.. ولكن بعد ذلك كان الفريق الوحيد الذي يمتلك ذلك المخزون الذي جعله يعوض خساراته في البداية.. وينهي الموسم فائزا دون تعب.. اتمنى على اداراتنا العربية -الحكومية او الخاصة- وعلى اختلاف مستوياتها.. ان تضع خطط واضحة المعالم والتوقيتات.. تُقدَم الى المستوى الاداري الاعلى درجة.. ويتم متابعتها بشكل دوري.. وان لا يتم تغيير منهجيتها ونقاطها ومفاصلها الاساسية بعد اعتمادها.. وان لا تحشر الادارة الاعلى انوفها في التفاصيل..
 واعطاء صاحب الخطة فرصته لانجاحها.. وليس كل انحراف يعد فشلا.. والمحاسبة تكون على النتائج وفي الوقت المحدد.. وفي الختام اقول.. ليتنا نقتفي آثار الاولين في التولية حين قالوا.. إِذا كُنتَ في حاجَةٍ مُرسِلاً فَأَرسِل حَكيماً وَلا توصِهِ..
 ابو الليث..