شريط الأخبار
جامعة البترا تفوز بالمركز الأول في مسابقة إعادة إعمار القرى الفلسطينية بنك الاستثمار العربي الأردني -AJIB يتبرع لصالح مؤسسة الحسين للسرطان البسطات العشوائية ... مكانك سر!! بنك ABC الأردن يواصل دعمه لتكية أم علي تحت شعار ( نقطة دم = حياة ) .. البنك العقاري المصري العربي ينظم حملته السنوية تعيين الوزير الاسبق "مهند شحادة" مديراً تنفيذياً في شركة الاردن الدولية للتأمين البنك الأهلي الأردني استقالات أشخاص الإدارة العليا ذوي السلطة التنفيذية "الصناعات البتروكيماوية الوسيطة" تعترف بتحويل مسؤولين سابقين في الإدارة والمالية شركات على مؤشر (MSCI) العالمي للأسواق الناشئة البنك الإسلامي الأردني جوائز نقدية لمستخدمي بطاقات فيزا الملخص اليومي لحركة تداول الاسهم في بورصة عمان الاربعاء شركة "التأمين الوطنية" توقع اتفاقية مع شركة "نات هيلث" الذيابات يلغي رحلته إلى بغداد الامانة تحيل عطاء لتوريد 136 حافلة لضمها إلى "باص عمان" مدارس النظم الحديثة / بنات تكرم أوائل الخريجات في نتائج الثانوية العامة الحجز على 29 مركبة أمريكا تقدم 4.7 مليون دولار إضافية للأردن للتصدي لكورونا التربية تحصي المدارس التي ستداوم بالتناوب مراكز التطعيم ليوم الأحد (أسماء) تفاصيل مؤلمة لخطف وقتل اللبناني جورج نعمة

العين الشرفات:

الدستور مظلة الحوار والأردن يتسع لتنوعنا

الدستور مظلة الحوار والأردن يتسع لتنوعنا
 حوار: عدنان برية

الدستور مظلّة الحوار والأردن يتسع لتنوعنا
الملك يقبض على جمر الثوابت الوطنية والقومية
لا أحد يحتكر الحقيقة وإدارة الدولة موضوع توافقي
المساواة وتكافؤ الفرص يتقدمان الأولويات الشعبية
التيار المحافظ متجذّر في الحياة السياسية الأردنية
على شاغل المنصب العام الكشف عن ثروته
الفساد جريمة منظمة والإجراءات الوقائية أكثر جدوى
دولة القانون والمؤسسات مفتاح كل خير


إصلاحي ومحافظ، يقف على حد الاثنتين، فهو ثوري إن تعلق الأمر بقيم النزاهة والشفافية والمال العام، وعلى جبهة مقابلة محافظ عتيد، قبلته الأردن، لا يساوم عليه ولا يهادن في أمره، فالوطن هو "الأسمى دون سواه".

"الأردن يتسع لتنوعنا"، هكذا يرى الأمر بعد تجربة ممتدة، بدأت من زمن ضاق بالكلمة، وراحت بعيداً في العمل العام، ليستقر الركاب في مجلس الأعيان عضواً.

العين د. طلال الشرفات يرى أن "الدستور مظلة الأردنيين"، وأيضاً "مظلة أي حوار وطني"، وهذا من شأنه أن "ينتقل بالأردن إلى مستقبل مأمول".

لا ينكر الشرفات، وهو السياسي المخضرم، وجود خلل اعترى العمل العام في البلاد، بشقيه الرسمي والشعبي، ويجد تفسيراً له ويقدّم علاجاً، لكنه يصر على المعالجة المتدرجة، التي تواكب بنية المجتمع وتراعي مصالح الدولة.

انتخب لنفسه المحاماة مهنة، وولج العمل العام حزبياً، لتقوده تصاريف الحياة إلى السلطة التنفيذية، وتحديداً هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ومن بعدها إلى السلطة التشريعية، عضواً في مجلس الأعيان.

ولدى سؤاله أي تجارب العمل العام أقرب إلى قلبه، يسارع الشرفات إلى الحسم بأنها "تجربة الأعيان"، ويكمل "اختيار الأعيان من لدن صاحب الجلالة، وهذه رفعة وسمو، وهي كفيلة بإبعاد العين عن فقه الشعبويات، ما يتيح العمل بحرية".
الموجز التقى العين د. طلال الشرفات، وجال برفقته - في حوار موسع - على محطات رئيسية، توقف عندها استفهاماً تارة، واستيضاحاً في أخرى، وكان هذا الحوار:

الموجز:
شهد الأردن، في الأسابيع الأخيرة، تطورين في غاية الأهمية، الأول الدعوة إلى تنظيم احتجاجات شعبية في 24 آذار تطالب بالإصلاح، رغم مخاطر ذلك في ظل تفشي وباء كورونا، والثاني ما تعرضت له البلاد من ارتباك نتيجة ما أشيع بشأن سمو الأمير حمزة بن الحسين، كيف ترى الأمر؟

الشرفات:
بداية، جلالة الملك المفدى حسم الجدل بشأن سمو الأمير حمزة، وقال في خطابه السامي "حمزة مع عائلته في قصره برعايتي"، وأنهى بقوله الأمر، فحكمة الملك قطعت الطريق أمام من سعى إلى بث سمه بين أبناء العائلة الواحدة، وما تبقى من الأمر فلا زال قيد التحقق والتثبت، ولست هنا لأضيف إلى قول جلالته بأن "الفتنة وئدت".

أما فيما يتعلق بالدعوة إلى الاحتجاج، يوم 24 آذار، لنتفق ابتداء على أن الإيمان بالإصلاح وتطوير الحياة السياسية في البلاد إيمان راسخ، وجاءت الدعوة إليه من لدن جلالة الملك قبل أن تكون الدعوة إليه من القواعد الشعبية، وبالتالي لا خلاف على ضرورته ووجوبه.

لكن، أن تأتي الدعوة إلى الاحتجاج في ظل تفاقم الحالة الوبائية، وأن تتزامن مع الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الأردن، فهذا يعني الكثير، ويحمل من الدلالات ما هو أكثر، لذا أملت أن يرجئ أصحاب دعوة الاحتجاج دعوتهم إلى وقت نتجاوز فيه الصعاب.

الموجز:
"الهجمة الشرسة" و"الصعاب"، وغيرها من العبارات الرديفة، ليست مسوغاً لتأخير الإصلاح أو تعطيله، هذا لن يقنع الأردنيين..

الشرفات:
لم أقل بتعطيله أو تأخيره على سلم الأولويات، فالدعوات إلى الإصلاح لم تنقطع على مختلف المستويات كما أسلفت، لكن أن يوظّف الإصلاح لإرباك الموقف الوطني هو ما يثير الاستفهام، إذ كيف لي أن أتفهم الدعوة إلى الاحتجاج في ظل ما يتعرض له الأردن من هجمة شرسة، ومن أطراف متعددة، لموقفه المبدئي والصريح حيال القضية الفلسطينية عموماً، والمقدسات الدينية في مدينة القدس على وجه الخصوص، وهو ما عبر عنه مراراً جلالة الملك المفدى، الذي يقبض على جمر الثوابت أمام هذه الهجمات.

لا أحد ينكر وجود مصالح إقليمية لإضعاف الموقف الأردني، برزت بشكل واضح عقب إفشال الأردن لصفقة القرن، لما تشكله من تبديد للحق الفلسطيني والعربي والإسلامي في فلسطين والمقدسات الدينية في الأراضي المحتلة.

فضلاً عن أثر التبدل الحاصل في الإدارة الأمريكية، فرغم الارتياح النسبي لما تحقق بوصول الديموقراطيين لسدة البيت الأبيض، وما عكسه ذلك من تبدل جزئي في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، إلا أن الإدارة الجديدة لديها أيضاً أجندتها، وهي ذات مضامين متفاوتة، ينسجم بعضها ويتناقض الآخر من المصالح الأردنية.

وبالتوازي مع كل هذا، يأتي الوضع الوبائي، وآثاره على البنية الصحية والاقتصادية، والمخاوف من تفاقمه، لتزيد العبء على الوطن الأردني.

علينا أن ندرك جملة الحقائق التي نعيشها وتحيط بنا قبل المسارعة إلى إطلاق الأحكام والدعوات، فالمحافظة على الوطن يجب أن تكون أول الأوليات على الإطلاق.

الموجز:
لا شك أن البيئة الحاضنة مهمة لإنجاح إي مشروع إصلاحي، وفي حديثك أوحيت بعدم ملائمة البيئة الحالية، لكن في وقت متزامن لدعوة 24 آذار، صدرت دعوة من مجلس النواب، على لسان رئيسه النائب عبد المنعم العودات، إلى حوار وطني لتطوير الحياة السياسية في البلاد، وهذا يعني أن ذلك ممكن في ظرفنا الحالي.

الشرفات:
ثمة فارق بين الدعوة إلى الاحتجاج، حتى إن كانت لغايات إصلاحية، رغم أني أشكك في هذا الأمر، وبين أن تسير الأمور في سياق هادئ، وبإدارة واحد من بيوتات الخبرة الوطنية، وهو مجلس الأمة، وقبل هذا علينا تذكّر أن مراجعة التشريعات الناظمة للحياة السياسية وإعادة النظر فيها جاءت مبكراً من لدن جلالة الملك.
لهذا، مجلس الأمة، بشقيه النواب والأعيان، التقط التوجه الملكي السامي، وكذلك الميل الشعبي الواسع، وعمل على تأثيث الطريق إلى حوار وطني واسع بشأن نواظم الحياة السياسية، وبمشاركة مختلف القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن الفعاليات الوطنية والمدنية، وهي فرصة جادة على مختلف الأطراف التقاطها، والتعامل معها بمسؤولية، سيما وأنها تؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ بلادنا السياسي.

الموجز:
لكن، الحوارات الوطنية لم تتوقف على مدى تاريخ الدولة، ولم تأت بنتائج حقيقية، ربما لسياقها النخبوي، وربما لفقدان الثقة العامة بمضمونها، والحوار المزمع - إذا ما نظّم وفق الآليات ذاتها - لن يأتي بجديد، إذ ستستمر العثرات أمام استكمال مسيرة الانتقال الديموقراطي في بلادنا، وكذلك ستتعزز قناعات الأردنيين بعدم جدوى هذه الحوارات؟.

الشرفات:
هذا صحيح إذا جرت الأمور وفق قواعد الحوار السابقة، وهو ما يعني أنها ستوصلنا إلى النتائج نفسها، وهذا لن يلبي المصلحة الوطنية المرجوة من الحوار المزمع، لكن دعنا نتفق على وجود توافقات وطنية عامة حول شكل ومضمون الحياة السياسية التي نتطلع لها جميعاً، وهناك انحيازات واضحة لمضامينها في المرحلة المقبلة، وهي مضامين راشدة، تواكب السياق الوطني، الذي نتفق بشأن خصوصيته، وفي كل الأحوال، الدستور هو مظلة الحوار الوطني، والأردن يتسع لتنوعنا، فهذا يثري تجربتنا الوطنية.

وعموماً، التوجهات والمطالب الشعبية إلى حد ما باتت واضحة المعالم، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فالمسألة تجاوزت في الفهم الشعبي الأطر العامة لصالح تفصيلات دقيقة وأكثر تخصصية.

أما بالنسبة لنخبوية الحوار، ففي الحوار المزمع سيصار إلى التعامل مع الأطر النخبوية التقليدية باعتبارها مؤشرات، وليست كحقائق مسلمة، وهذا من شأنه إضفاء مزيد من المصداقية لدى الأردنيين.

الموجز:
وضوح المطالب الشعبية عبارة فضفاضة، بحاجة إلى تفصيل، هل هناك تصورات واضحة بشأنها؟

الشرفات:
لا شك أن الأردنيين يقفون عند التفاصيل، خاصة في ظل التجربة الطويلة مع القوانين الناظمة للحياة العامة في البلاد، ولعل أول المحاور مشكلة الهويات الفرعية وتعمقها في المجتمع، وبروزها بين الفينة والأخرى، الأمر الذي قيّد المشرّع للقوانين الناظمة للحياة العامة في مواضع متعددة، ما يتطلب بناء واضحاً وصريحاً لشكل ومضمون الهوية الوطنية الجامعة، والتوافق بشأنه، وتغليبه على الهويات الفرعية، فالتناقض بين الاثنتين بدا واضحا في عدة ملفات في الأعوام الأخيرة.

والمقصود هنا، تغليب الهوية الوطنية باعتبارها القيمة الأسمى، وانسجام الهوية الفرعية مع مضامينها، وليس التناقض معها، فالهويات الفرعية بحد ذاتها ليست المشكلة بل تعظيمها ما يخلق المشكلة.

أما ثاني المحاور فيرتبط بتعزيز منظومة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد والمساءلة، وهذه منظومة تتناسب طردياً مع تعزيز الثقة بين الأردنيين والسلطات، وهو ما يتأتى بالحرص على المال العام بشكل أساسي.

وتأتي المساواة وتكافؤ الفرص بين الأردنيين في مرتبة متقدمة في الذهنية الشعبية، وربما أولوية بين محاور أي حوار وطني، ما يعني بالضرورة تكريس وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، وهي مفتاح كل خير.

الموجز:
الأردنيون عموماً لديهم رأي آخر، ولست أبالغ إن قلت إنهم فقدوا الثقة بالرسمي، وأيضاً لديهم وجهة نظر في الكثير من المفاصل، لكنها لا تؤخذ بعين الاعتبار...

الشرفات:
لا يمتلك أي طرف، سواء في الجانب الرسمي أو الشعبي، حق احتكار الحقيقة، وبالتالي لا يمتلك طرف دون سواه الحق في فرض نواظم محددة للحياة العامة، فهذا موضوع توافقي، تلتقي عليه مختلف الفئات والأطراف، وليس حكراً على أحد، لذا يجب أن نتمسك بتشاركية التخطيط للمستقبل.

العمل العام له بوابة واحدة، عنوانها الوطن، ومخرج واحد هو الوطن أيضاً.

الموجز:
لا أظنك تختلف معي بشأن سيطرة تيار بعينه على الدولة، وهو تيار المحافظين، ما أسهم في إقصاء أي تيارات أخرى، وسؤالي لا يعني الانحياز لأي منها، ألا تظن أن هذا سيبقينا في المربع عينه؟

الشرفات:
سمات الحياة السياسية الأردنية تميل بشكل حاسم لصالح النهج المحافظ، مع الاعتراف بأن المحافظين السياسيين يتوزعون بين تصنيفات متعددة، وهو ما يفسر إخفاق الليبراليين، أو غيرهم، في إحداث التغيير لدى توليهم المنصب العام، فهم أولاً على مسافة ليست قريبة مع القيم السياسية للمجتمع، وثانياً تجذّر تيار المحافظين يمكنه من انتزاع زمام المبادرة.

علينا الاعتراف أن غالبية العاملين في الدولة، وفي مختلف المراتب الوظيفية، هم من المحافظين، وبالتالي البيئات العامة ليست بيئات صالحة لنفاذ تيارات أخرى، إذ سيعجزون عن تمرير برامجهم في ظل هذه البنية، وهو ما يفسر إخفاق بعض الحكومات في تنفيذ برامجها، وهذا لا يعني بالضرورة قصوراً في فكرهم ونهجهم، بل البيئة الرافعة غير متوفرة.

الموجز:
هي دائرة مفرغة، تعيدنا إلى الحديث بشأن التجربة الديموقراطية الوطنية، وما أصابها من تشويه نتيجة جملة القوانين السارية، سواء قوانين الانتخاب غير المستقرة وغير القادرة على مواكبة آمال الأردنيين، أو تلك المرتبطة بتنظيم الحياة الحزبية والسياسية.

الشرفات:
لا شك أن التجربة الديموقراطية تعرضت لما يحبطها، ولعل الصوت الواحد كان من أهم أسباب تشويه التجربة، وزادها تضرراً جنوح الناس نحو الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة، ما أسهم في تقزيم العمل الحزبي والوطني، ويجب ألا نغفل دور الأحزاب ذات الامتداد الإقليمي في التأثير على التجربة، وهذا يقودنا إلى القول بضرورة أن تكون الدولة جزءاً من الفضاء القومي وليس الأحزاب، وبالتالي حتى يستقيم الحال يجب أن يكون الفضاء وطنياً في مختلف المسائل.

ولا يمكن أيضاً أن نغفل تراجع منظومة القيم الضابطة للمجتمع والدولة، فهي من الأهمية بمكان وعلينا التنبه لها، وتصويب ما شذ منها، إذ تشكل المشترك العام بين مجمل الأردنيين، وكلما تعاظم هذا المشترك ازداد المجتمع تماسكاً وتوحداً وتآلفاً.

الموجز:
يلمس الأردنيون تراخياً، وربما تقاعساً، لدى المؤسسة الرسمية حيال ما يضبط المال العام ويكافح الفساد وتشريعات منظومة النزاهة، وأنت الخبير بالأمر، وقد عملتَ سابقاً في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وكان لك فيها صولات، لمَ هذا التراخي؟

الشرفات:
ليس تراخياً، الجمهور يظنه تراخياً أو تقاعساً، لكنه غير ذلك تماماً.
الفساد جريمة منظمة، لها أدواتها وطرقها، وللفاسدين أعوان في كثير من المواقع، وهذا ما يصعّب الأمر على الجهات المعنية بمكافحته، فإثبات الجريمة واستعادة المال العام بالقانون أمر في غاية الصعوبة، وغالباً ما تخفق الجهود في هذا المجال.
لذلك، إذا اردت النجاح في مكافحة الفساد وتعزيز منظومة النزاهة يجب ان تبدأ بالإجراءات الوقائية، فهذه كفيلة بمنع وقوع الجريمة، بدلاً من ملاحقة تبعاتها وأطرافها.

ويضاف إلى ذلك تعزيز منظومة النزاهة الوطنية، فالمتقدم للموقع العام عليه أن يتجرد من السرية فيما يتعلق بثروته الخاصة، ويتيح تتبع حساباته المصرفية، سواء كان وزيراً أو نائباً أو عيناً أو مسؤولاً، فالكشف عن ثروة شاغل المنصب العام وممتلكاته، وطرق الحصول عليها، من شأنه إقناع الناس بمن يتولى شؤون وطنهم.

الموجز:
سؤالي الأخير بشأن قانون الدفاع، كنتَ من أوائل من طالب بتفعيله، وأتفهم مطالبتك بأنها تأتي في سياق الحفاظ على الوطن، لكن بعد نحو عام على تطبيقه، هل تعتقد أن السلطة التنفيذية أفرطت في تطبيقه، خاصة في ظل تعالي الأصوات المطالبة بإنهاء العمل به؟.

الشرفات:
نعم، كنت من أوائل من طالب بتطبيق قانون الدفاع، وجاءت تلك المطالبة متناغمة مع تطور الحالة الوبائية في البلاد، والحقيقة أتابع بدقه تطبيقاته، بحكم أني حريص على الموازنة بين الوضع الوبائي ومنظومة الأمن الوطني من جهة، وبين مراعاة الحريات العامة من جهة أخرى.

ومن خلال متابعتي لمختلف أوامر الدفاع الصادرة، أجدها ترتبط وثيقاً بالوضع الوبائي، ولم ألمس أمراً واحداً لا يتعلق بالوضع الوبائي، بما يشمل ذلك المتعلق بالقضاء، وما أثير حوله من زعم أنه يتدخل في القضاء، فهذا الزعم غير صحيح، فهو لم يتصدى للصلاحية القضائية، وجاء متوافقاً مع الدستور، إذ علّق تطبيق النص ولم يلغيه، ولم يكن وصياً على سلطة القضاء.