شريط الأخبار
توجيهات ملكية بنقل الطفلة البوريني للعلاج بالخدمات الطبية "المهندسين الزراعيين": زراعات البطيخ المحلية سليمة و لا تؤثر على صحة المواطن الهواري: 55 إصابة بالمتحور ولا نتوقع موجة شبيهة بالثانية الفايز: إنشاء حساب مستقل باسم المخاطر السياحية الصفدي: إعادة تعيين غوتيريش قرار صائب طفل يقضي غرقا في قناة الملك عبدالله الأردن مديناً الاعتداء على المصلين في الأقصى: انتهاك سافر الأردن يقترح استراتيجية للتعامل مع الإعلام الإلكتروني التربية: لن يتم حذف أي شيء اضافي من مواد التوجيهي وزير الداخلية يوعز بالافراج عن ابن "ابو خالد " ألمانيا تقرر الغاء الحجر الصحي للقادمين من الأردن إعلان مهم من الأمن العام حول القضايا الأسرية رصد هزتين أرضيتين جنوب البحر الميت انخفاض أسعار الذهب 60 قرشابالسوق المحلية الرفاعي يستغرب ما يشاع عن تعديلات تتعلق بدين الدولة العميد محمود عواد في ذمة الله الصحة: الأردن لم يوقف استخدام أسترازينيكا 13 وفاة و522 اصابة كورونا جديدة في الاردن عدنان حمد: نسعى لاستعادة المكانة المرموقة للمنتخب الأردني التربية: توفير كافة مستلزمات الامتحان لطلبة التوجيهي

محور المقاومة والصورة المركبة

محور المقاومة والصورة المركبة
كلما تعرضت غزة لعدوان صهيوني كلما كثر الحديث عن دعم المقاومة ودور سوريا وحزب الله من خلال إمدادها بالسلاح. الحديث يتدحرج رويدا رويدا لدرجة يصبح الأمر وكأنك في مبارة لكرة القدم، وعليك أن تشجع أحد الفريفين. فإما أن تكون مع النظام السوري وإيران وحزب الله ولا ضير إن كنت ماركسيا ووجدت نفسك تحت عمامة الملاي أو كنت قوميا ووجدت نفسك في حضن إيران..الخ.
وإما أن تكون ضد سوريا وحزب الله.. ولا ضير إن كنت ديموقراطيا وضد الأنظمة الاستبدادية، ووجدت نفسك في حضن داعش أو النصرة أو إحدى دول الإستبداد التي تريد الحرية للشعب السوري وتأمر شعبها بطاعة ولي الأمر وإن جَلد ظهورها!!.
بداية الثورة السورية كنت أرى -وما زلت- أن بشار الأسد ديكتاتور، ورث الطغيان عن أبيه، فدمر وقتل وشرد وإعتقل وعذب وسجن وأفقر.. الخ. وكنت أرى أن الثورة نقية طاهرة، ولم أكن أتمنى أن تتحول إلى حرب مفتوحة يشارك فيها كل مرتزقة العالم لدعم الجميع ومقاتلة الجميع، وتدمير سوريا كمحصلة.
ما زلت أدين النظام السوري ولكني وسعت إطار الإدانة لتشمل المرتزقة ومن أرسلهم ومولهم، وأبقيت خارج إطار الإدانة السوريين الذين طالبوا بحقهم في الحياة الكريمة بعيداً عن أفرع المخابرات الجوية وسجن تدمر.
في السياسة يجوز تجزئة المجموع وتفكيك الصورة المركبة وإعادة تركيبها، وكي لا تلتبس الأمور، سنفكك الصورة ربما تكون أكثر وضوحا.
قد نضع صورتين متقابلتين يكون في الأولى النظام السوري مستهدف من قبل أمريكا و"إسرائيل" وهذا صحيح، وفي الصورة المقابلة يكون رأس النظام طاغية وقاتل ومجرم.
وقد يكون في صورة أخرى حزب الله صاحب رؤية سياسية ناضجة ضد "إسرائيل"، ويقابلها صورة يكون فيها الحزب صاحب رؤية مختلة وضبابية في لبنان، ومجرَمة في سوريا.
في محاولة تركيب الصور نقول: أن أي قراءة موضوعية لا تستطيع تتجاهل أن حزب الله استغل التركيبة الطائفية وسيطرة المحاصصة ومراكز القوى الهوياتية التي رسخها اتفاق الطائف لإنهاء الحرب الأهلية، حتى أصبح لديه أكثر من 15 ألف مقاتل و150 ألف صاروخ، ويسيطر على مناطق جغرافية ومعابر ولديه مصادر تمويل وخطوط إمداد ولوجستيات خارج ولاية الدولة ورقابتها، ويفرض إدارة رسمية للمطارات والمعابر، ويصل به الأمر أن يفرض قيادات على الجيش اللبناني ويعزل أخرى، ولا يستطيع أحد أن ينكر دوره في سوريا وتدخله المباشر منذ معركة القصير في مايو 2013، وما ارتكب من مجازر بحق السوريين.
في الصورى الأخرى فإن وجود حزب الله في لبنان كميلشيا مسلحة لا يمكن عزله عن وجود تكتلات أخرى وقوى سياسية على علاقة "باسرائيل"، ولو خلت الساحة لهم فستكون سفارة اسرائيل في قلب بيروت في اليوم التالي. وأيضا لا يستطيع أحد أن يقلل من مقاومته واسترجاع الأراضي اللبنانية بالكامل والحصول على مكاسب دولية للدولة اللبنانية.
أنا الآن أريد أن تنتهي الحرب الطاحنة وأجدني أنحاز لفكرة الدولة السورية الواحدة وضد فكرة تحللها أو تقسيمها أو بقاء المليشيات المسلحة تتقاتل إلى الأبد.
بعيدا عن البراغماتية السياسية سأقف مع سوريا وحزب الله في حال تعرضهم لأي عدوان صهيوني دون أن أغسل يديهما من الدم السوري.