شريط الأخبار
الغذاء والدواء توضح حول النودلز الكوري جامعة عمان الأهلية تعلق دوام يوم غد يوم الخميس اعلان حالة الطوارئ القصوى الطفيلة: ثلوج وانجماد واغلاق جزئي لعدة طرق الأشغال تزيل عوائق امام 3 حافلات سياح في الجنوب اسعار الذهب محليا الأربعاء الحكومة حول دوام الخميس نشرة جديدة حول تطورات الحالة الجوية تعليق الدوام في الجامعة الأردنية بسبب الظروف الجوية وفد من جامعة عمان الأهلية يزور المركز الأردني للتصميم والتطوير JODDB حب السلطة والنفوذ تحديد بداية شهر رمضان فلكيا الباص السريع من الساعة 8 صباحا حتى 8 مساء الثلاثاء استشهاد الوكيل محمد المشاقبة ليلحق بالنقيب الخضيرات تفشي مرض فيروسي بمزارع غور الاردن بفلسطين النائب القطاونة: لا نية لدى النائب حسن الرياطي تقديم استقالته تأخير مراكز التطعيم حتى الساعة ١٠ صباحا توجيهات ملكية سامية بإرسال طائرة إخلاء طبي لنقل مصاب أردني في السعودية تغريم 17 شخصًا في المفرق نحو 9 آلاف دينار الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري الخاص بمركز صحة المرأة في جامعة عمان الأهلية

كيف.. وكيف ..؟!

كيف وكيف
محمد سلامة
«الصيف كيف «..مثل شعبي يرافق قدوم فصل الصيف تحببا به، وهروبا من فصل الشتاء، وفيه عطلة صيفية لطلاب المدارس وعطلة قضائية وفيه أطول أيام السنة، والكيف الذي يلامسه الكبار هو كيف الرحلات وما يصاحبها، فيما الصغار يفرحون على طريقتهم.
سألني صديقي..كيف الصيف عند الناس مفهوم لكن كيف السياسيين لا يشابه كيف الصيف..لماذا؟!. فقلت له لأن من السياسيين من عندما يصل إلى الكرسي (باعتبارها كيف) لا يريد تركها مهما كلف الأمر ،في حين أن كيف الصيف مثقل بالنفقات وطيلة السهرات وحب الشهوات ولا يتحكم فيه نهائيا، فالصيف يغادرنا قهرا، والكيف نحاول سرقته إلى فصول أخرى غير فصل الشتاء، أما كيف السياسي فهذا مرتبط بمصيره ومستقبله ونسيان الشعب له والامثلة يا صديقي كثيرة.
سالني..كيف أصبح جنرال متقاعد على رأس جيش ويقاتل وكيف عاد؟!..فاجبته بكل وضوح أن برلمان بلاده (كيف) أصدر أمرا باعادته للخدمة العسكرية في فصل الصيف، وهو الآن يتصدر المشهد السياسي ويرفض تقديم تنازلات ويهدد بتكرار حملته على طرابلس،ثم سألني..كيف أصبح الرئيس يمارس سلطاته بعدما ألغى دستور البلاد وكيف يمكن ازاحته؟! اجبته يا صديقي ليس هو أول وآخر رئيس عربي ينتخبه شعبه، ثم ما أن يحلف اليمين ويجلس على الكرسي حتى يفكر في طريقة ..كيف لي البقاء هنا إلى الأبد؟!..فياتي اليه شغف التفكير بكيف لي تغيير حال الشعب وكيف تثبيت حالي ..والجواب بإلغاء الدستور واعتقال المعارضين ومن بعد المترددين بالموالاة ولا ضير باعتقال المؤيدين لتاديب الجميع.
كيف وكيف؟! ..في بلادنا العربية لا تسأل عنها ..كيف لهذا الزعيم يرث أباه في الحكم الجمهوري وكيف يبقى رئيسا لنصف قرن دون انتخابات وكيف لرئيس ثورة أن يقابل عدوه في منزله ويقبل منه هدية تنكة زيت وكيف لجنرال يقفز إلى سدة السلطة ويامر بقتل المتظاهرين، وكيف لرئيس دولة أن يفرض رأيه على شعبه بأن يخرج مطالبا له بالبقاء وإكمال المعروف و..إلخ.
كيف وكيف؟! في أوروبا وأمريكا مفهومة وواضحة المعالم والتفاصيل ولا شائبة ولا عائبة فيها، فهي مثل كيف الصيف الدافىء، تعطيك زمنا آخر، وتقبل بالآخر، والكل فيها يعيش كييف الصيف الجميل، أما في بلاد أخرى فلا كيّف صيف ولا برد شتاء، ولا تسأل عن كيف وكيف؟!.. لأن لا جواب عند الموالين مقنع ولا عند المعارضين مفهم، وكلهم تائهون في سؤال يبدأ بكيف لهذا وينتهي بكيف لهذا؟! وما زلوا في خريف الزمن وبعيدين عن كيّف الصيف الجميل