 تتواصل في كوبنهاجن اشغال المؤتمر الدولي لمكافحة التغير المناخي الذي بدأ في السابع من هذا الشهر، وفي اليوم الثالث للمؤتمر ظهرت بوادر شكوك اضافية اثارتها الورقة الدانماركية التي تسربت للصحافة، والتي فجرت غضبا واسعا لدى الدول النامية، كما تركز النقاش في ورش العمل المتعددة على كيفية مساعدة بعض الدول في الحد من قضم الغابات المطيرة الذي يتسبب في اضرار بيئية كبيرة.
الورقة الدانماركية التي نشرتها أمس الثلاثاء جريدة الجارديان البريطانية وأعادة نشرها اليوم جرائد دانماركية عديدة، تتكون من 13 صفحة وقد أخذت شكل وصيغة بيان ختامي مقترح من قبل الدانمارك وبريطانيا والولايات المتحدة، لكن رئيس الوزراء الدانماركي قلل من شأن هذه الورقة واعتبرها واحدة من اوراق كثيرة يتم تداولها حالياً، وأكد على ان الدانمارك ستقدم مقترح اتفاق في نهاية هذا الاسبوع اذا ما عجرت الاطراف المتحاورة عن التوصل الى صيغة اولية لاتفاق مشترك. وكان المتحدث باسم المجموعة الافريقية قد ندد بالورقة لأنها كما يقول: تقوض عملية النقاش المفتوح الجاري حاليا في كوبنهاجن، وتحمل البلدان الفقيرة أعباء مالية لا تستطيع تحملها عندما تطالبها بتخفيض نسبة الغازات الدفيئة، وتتجاوز مبادئ بروتوكول كيوتو الذي حمل الدول الغنية المسؤولية التاريخية عن مشكلة التلوث، وما يترتب على ذلك من مسؤولية مالية لمكافحته. وتفيد النقاشات الجارية ان الدول الغنية قد تتوافق على مبلغ محدد تدفعه للدول الفقيرة المتضررة، قد يصل الى عشرة مليارات دولار سنوياً ولمدة اربع سنوات للحد من اضرار تلويث البيئة، وقد تخصم هذا المبلغ من المساعدات التي تقدمها أصلا للدول الفقيرة وهذا ما لا تريده الاخيرة التي ترفض ذلك بشدة وتريد مضاعفة المبلغ المذكور..فمشكلة التغييرات المناخية خلقتها الدول الغنية عبى مدى تاريخي طويل وهي وحدها تتحمل الاعباء المالية لمكافحتها.
|