 |
|  |
| في مقابلة مع جريدة أخبارالدانمارك |
|---|
 الدكتور محمد شحرور: نحن من شوه الرسول قبل الدانماركيين الاسلام أوسع من الرسالة المحمدية ويشمل كل الأديان السماوية زار المفكر السوري المثير للجدل الدكتور محمد شحرور الدانمارك مؤخرا بدعوة من جمعية المسلم المعاصر. حيث القى عدة محاضرات في عدد من جامعات الدانمارك. وقد تزامنت زيارة الدكتور شحرور مع الذكرى الرابعة لنشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم، ولم يكن ذلك مجرد مصادفة.
فالأمسية الاولى انعقدت في مقر جمعية حرية الطباعة التي تأسست بعد أزمة الرسوم وبدعم مباشر من جهات يمينية متطرفة تجاهر بعدائها للاسلام. كما أن الجهة الداعية لا تخفي انتماءها لتيار ثقافي آخذ بالاتساع في اوربا يؤيد بشكل مطلق حرية التعبير ويدعو الى اسلام جديد يتماشى مع المعايير والقيم الغربية. وقبل أن يبدأ الدكتور شحرور محاضراته في كوبنهاكن ومدن دانماركية أخرى كان لنا معه هذا اللقاء.حيث سألناه أولا عن رايه بالموقف الاوربي من الاسلام في اوربا وذلك على خلفية الصراع الدائر بين الطرفين خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر، وباعتبار الدانمارك إحدى الساحات البارزة لهذا الصراع. أجاب الدكتور شحرور بعرض مكثف لنظريته التي سبق وأن قدمها في عدة كتب بدأ بنشرها منذ منتصف التسعينات، وأخبار الدانمارك اذ تنشر بعض آرائه ضمن هذه المقابلة، لا يعني ذلك انها تتبنى هذه الآراء، كما انها ترحب بأي مناقشة جادة لهذه الآراء.دعا الدكتور شحرور في البداية الى الفصل بين الاسلام كدين والاسلام كسياسة لأن الاوربي عندما ينتقدالاسلام فانه ينتقد أحياناالاسلام السياسي ولا ينتقد الاسلام كدين. لذلك يجب علينا أن ندع الاوربي يفكر بأن الاسلام كدين يمكن أن يعرض، وهو دين عالمي، اما الاسلام كسياسة فله علاقة بالحكم والسلطة والمصالح الشخصية ومصالح الدول والعلاقات المتبادلة، وقد يكون شمولي وقد لا يكون شمولي، وموقف الغرب من الاسلام السياسي واضح جدا، حتى نحن في الشرق الاوسط والعالم الاسلامي لدى بعضنا موقف من الاسلام السياسي ونحن مسلمون بالاصل. وطبقا لهذا الفصل بدأ الدكتور شحرور بعرض الاسلام كدين حيث قال" ان المسلم، وطبقا للمصحف، هو من آمن بالله واليوم الاخر، فاذا كان من اتباع موسى فهو مسلم من الذين هادوا واذا كان من اتباع عيسى فهو مسلم مسيحي واذا كان من اتباع محمد فهو مسلم محمدي، والمؤمنون بالرسالة المحمدية أسمهم بالمصحف المسلمون المؤمنون حيث تقول الاية يا ايها الرسول حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. فنحن المسلمون المؤمنون وليس المسلمون فقط". وشدد الدكتور شحرور على أن " رأس الاسلام هو شهادة ان لا اله الا الله فقط وهي وحدها مقبوله، وراس الايمان هو شهادة ان محمدا رسول الله، وهي وحدها ليست مقبوله. فانت في الشهادة الاولى دخلت الاسلام وفي الشهادة الثانية دخلت الايمان ويمكن ان يكون هناك اسلام بلا ايمان ولكن لا يمكن أن يكون هناك ايمان بلا اسلام. وكل شيء يميز اتباع الرسالة المحمدية عن غيرهم هو من الايمان وليس من الاسلام مثل اقامة الصلوات الخمس صوم رمضان فصوم رمضان من اركان الايمان وليس من اركان الاسلام. ولعله اكبر خطأ وقعنا به، كما يقول الدكتور شحرور، هو عندما قلنا بني الاسلام على خمس ووضعنا الشعائر، وهي من أركان الايمان وليست من اركان الاسلام. واسترسل الدكتور شحرور بشرح وجهة نظره بالقول: للاسلام ثلاثة فروع الاول هو القيم وقد خضعت للتراكم من نوح الى محمد ص وقد اغلقت به. وفرع الشرائع التي خضعت للتطور، وفرع الشعائر التي خضعت للاختلاف بين الاديان السماوية. نحن المؤمنين بالرسالة المحمدية نشكل 20 بالمائة من سكان العالم، وعندما اعتبرنا أركان الايمان هي اركان الاسلام وقلنا ان الدين عند الله الاسلام فقد ارسلنا 80 بالمائة من البشر الى النار وعزلنا انفسنا عن العالم، فنحن المسلمون والاخرون كفار. أقول: لا، نحن المسلمون المؤمنون. وخطباء الجوامع في كل أنحاء العالم عندما يقولون اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات فانما يفرقون بين المسلمين وهم جميع الموحدين والمؤمنين وهم أتباع الرسالة المحمدية حصراً. يقول الله وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ... ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. يقولون ان الاسلام دين الفطرة فهل الصوم والزكاة فطرة؟ إنها تكليف وهي من الايمان أي ان الاسلام دين الفطرة والايمان دين التكليف. أراد الدكتور شحرور من هذا العرض ان يبين، حسب قراءته المعاصرة للاسلام والقرآن، بأن الاسلام يشمل اتباع الاديان السماوية كلها لانهم موحدون، وبالتالي فاننا يجب ان نتعامل معهم على هذه الاساس، مما يسهل علينا الاندماج في المجتمعات الغربية والقبول بقيمها لأن قيم الاسلام هي القيم الانسانية مثل الصدق وبر الوالدين والامانه وغيرها، اما التكاليف التي فرضتها الرسالة المحمدية مثل الصوم والصلاة والحج والزكاه فهي حسب قوله من الايمان وتخصنا نحن المؤمنين بهذه الرساله فقط. وعندما قلت له ان الغربي لا يقرأ الاسلام كما تقرأه، ولا يعتبره مجرد توحيد وقيم عالمية، قال: لاننا نحن من رفضه أولا واعتبره كافرا لذلك علينا ان نصحح ذلك. بعد ذلك سألت الدكتور شحرور عن قضية الرسوم فأجاب بأنه باعتباره مسلما مؤمنا قد انزعج كثيرا من تلك الرسوم ولكنه حمل المسلمين مسؤولية ذلك لانهم شوهوا الرسول كثيرا وضرب امثله على ما يطلقه البعض في الفصائيات، حيث حوله بعضهم الى بطل جنسي قبل الدانماركيين. وشدد على ان كل ما فعله الرسامون الدانماركيون له اساس عندنا ونحن من بدأ بذلك. وعندما قلت له ان هؤلاء الرسامين لم يقرأوا التراث ولم يتابعوا الفضائيات العربية عندما رسموا، أكد على أننا من سهل لهم مهمتهم.لقد كان الدكتور شحرور متدفقا في حديثه واثقا من أرائه التي تهز بقوة كل ما أجمع علية الفقهاء، وهو بالمناسبة يدعو لقطيعة معرفية كاملة مع التراث ويدعو كذلك الى حل دوائر الافتاء. ولنا وقفه ثانيه مع آراء الدكتور شحرور في الاعداد القادمة.
| | أرسلت في الأحد 29 نوفمبر 2009 بواسطة almujaz1 |
|
| |
|
 |
 |
 |
 |
| "في مقابلة مع جريدة أخبارالدانمارك" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات |
|
| | التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها. |
|
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل |
 |
 |
 |
 |
|
 |