جي سوفت

 
من صحيفة أخبار الدانمارك
· بعد التحية
· مقالات وآراء
· استشارات قانونية
· مؤسسات عربية
· مقال الصفحة الاولى
· عرب الدانمارك
· رأينـــا
· ثقافـــة
· شؤون اقتصادية
· قصة نجـــاح
· صفحة الموقع الأولى
PDF

مقـــالات: خمسون دقيقة هزت الدانمارك!
مقالات
محمد البديري
أثار الفيلم الوثائقي(( مواجهة في كوبنهاكن)) والذي عرضته قناة الجزيرة مساء الخميس الماضي (8/10) ضجة غير متوقعة في الدانمارك سرعان ما تحولت الى هزة إعلامية ودبلوماسية قوية استمرت يومين كاملين.



 فقد تحول الفيلم الى حدث كبير قبل ان يشاهده الناس، وقبل أن تعرضه الجزيرة، حيث حشدت وسائل الاعلام المختلفة خيرة معلقيها واسضافت الخبراء والسفراء والسياسيين لتحليله واصدار مواقف مسبقة منه. كما خصصت وزارة الخارجية قسما كاملاً من اقسامها وبعض سفرائها لمتابعة الفيلم ورصد ردود الفعل التي قد يثيرها في الشارع العربي!!أما بعض السياسيين من ذوي الاصول العربية خصوصاً، فقد أستغلوا المناسبة على طريقتهم الخاصة وملأوا شاشات التلفزة بعويل مفتعل وفج "خوفا" على الدانمارك من غضب المسلمين الذي سيثيره الفيلم!! وحتى بعد ان عرض الفيلم وبان محتواه الموضوعي الذي يدور حول مشاكل المهاجرين عموماً وليس حول المسلمين فقط، ظل بعض السياسيين  والاعلاميين يكررون مخاوفهم التي لا أساس لها، من انفجار الشارع الاسلامي ضد الدانمارك، وكأن هذا الشارع لا مشاكل لديه تشغله عما يحدث في الدانمارك.  الا  أن الأهم من كل هذه الضجة هو ما يكمن خلفها وخصوصا في الشق الرسمي منها. لأن الشق الاعلامي يمكن اعتباره أمراً طبيعيا رغم المبالغة المفرطة فيه. لذلك لابد من التوقف عند اسباب القلق الرسمي الواضح من الفيلم. فالمشاكل الاجتماعية والسياسية والأمنية التي سلط الفيلم الأضواء عليها، يعرفها الجميع في الدانمارك وتتناقلها وسائل الاعلام المحلية يومياً،  كما أن نفوذ اليمين المتطرف الذي تطرق اليه الفيلم وتأثيره المباشر على أداء الدولة وعداءه الشديد للمهاجرين، بات معروفاً لكل متابع. وهذا يعني ان فيلم الجزيرة لم يختلق شيئاً، يستحق كل هذا القلق الرسمي الذي عبرت عنه وزارة الخارجية الدانماركية. صحيح انه سمى الظواهر والممارسات والسياسات باسمائها الحقيقة، مثل العنصرية والقوانين القاسية، ومعاداة المهاجرين ، الا ان هذه الظواهر والممارسات والسياسيات معروفة على مستوى دولي، وقد صدرت تقارير وأحكام من منظمات حقوقية ومحاكم اوربية تؤكد وجودها وتدينها.
لذلك  نعتقد أن القلق الرسمي الدانماركي من الفيلم يعود الى سببين أساسيين، أولهما مخاوف دفينة تركتها أزمة الرسوم المسيئة التي انفجرت اواخر عام 2005، وما زالت بعص آثارها حية حتى الآن، بتغذية مستمرة من بعض الجهات السياسية التي تعتاش عليها، وثانيهما حالة التوتر المرضي التي نجح اليمين السياسي والاعلامي المتطرف في فرضها على الكثير من قطاعات ومؤسسات المجتمع  الدانماركي حول الاسلام والمهاجرين. والى ان يحصل المجتمع الدانماركي على حكومة متحررة من مخاوف وتأثيرات أزمة الرسوم، وبعيدة عن سطوة اليمين المتطرف، سيظل القلق الرسمي الدانماركي من المسلمين والمهاجرين ماثلاً وحاضراً في مناسبة وبدون مناسبة.



ملحوظة:
أرسلت في الأثنين 12 أكتوبر 2009 بواسطة almujaz1
 
روابط ذات صلة
· زيادة حول مقالات
· الأخبار بواسطة almujaz1


أكثر مقال قراءة عن مقالات:
الرسوم الدانماركية: مواقف الاعلام وممارسات الحكومة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

"خمسون دقيقة هزت الدانمارك!" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
 
تطوير الموجز